سيد الطيب: رهبة الكاميرا مستمرة وتجاربي مع كبار الفن صنعت مسيرتي
تحدث الفنان سيد الطيب عن ملامح بداياته الأولى في عالم التمثيل، كاشفًا أن أول مواجهة له مع الكاميرا كانت مليئة بالشعور بالرهبة والتوتر، وهو إحساس – على حد وصفه – لم يغادره حتى الآن رغم سنوات الخبرة الطويلة التي قضاها داخل الوسط الفني.
وأوضح، خلال حواره في برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن هذا الشعور لا يقتصر عليه وحده، بل يظل حاضرًا لدى عدد كبير من الفنانين، حتى أصحاب المسيرة الطويلة، مشيرًا إلى أنه استمع مرارًا لتصريحات الفنانة الراحلة مرفت أمين التي كانت تؤكد أنها تشعر بالرهبة نفسها مع كل عمل جديد، رغم تاريخها الفني الكبير وأعمالها البارزة.
وانتقل سيد الطيب للحديث عن أبرز المحطات الفنية التي أثرت في مسيرته، موضحًا أن التعاون مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز كان من أكثر التجارب التي تركت لديه أثرًا إنسانيًا وفنيًا عميقًا، واصفًا إياه بأنه كان يتمتع بطابع “ابن البلد” ويحرص دائمًا على دعم زملائه داخل العمل، ومنحهم مساحة للإبداع والتعبير عن قدراتهم.
كما استعاد تجربته مع عدد من النجوم الكبار، ومن بينهم الفنان عادل إمام، مؤكدًا أن العمل معه شكّل محطة مهمة في مشواره الفني، خاصة من خلال مشاركته في فيلم “رسالة إلى الوالي”، حيث شهد الدور الذي قدمه تطورًا ملحوظًا نتيجة رؤية صناع العمل واختيارهم له في هذا التوقيت.
وأشار الفنان إلى أن معظم أدواره لم تكن نتيجة اختيارات شخصية مباشرة، وإنما جاءت بناءً على رؤية المخرجين الذين كانوا يرونه مناسبًا لتجسيد شخصيات معينة، خاصة أدوار رجل الأمن أو الشخصيات ذات الطابع الحاد أو التاريخي، وهو ما ساهم في تشكيل ملامح شخصيته الفنية.
ورغم ذلك، أكد أنه حرص على تقديم تنوع في أدواره عبر أعمال اجتماعية وإنسانية مختلفة، موضحًا أن العمل مع كبار النجوم ساعده على تطوير أدواته التمثيلية بشكل مستمر، وتعلم كيفية تقديم الشخصيات الصعبة والشريرة دون فقدان الجانب الإنساني داخلها.
واختتم سيد الطيب حديثه بالتأكيد على أن الفن بالنسبة له رحلة تعلم لا تنتهي، وأن كل تجربة جديدة كانت تمثل إضافة حقيقية لمسيرته، وتفتح أمامه آفاقًا أوسع في الأداء والتعبير الفني.