تعاون رقابي وتعليمي لنشر الثقافة المالية بين طلاب الثانوية في مصر
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن توقيع مذكرة تفاهم جديدة يأتي في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الوعي المالي لدى طلاب المرحلة الثانوية، وترسيخ مفاهيم الثقافة المالية والشمول المالي بين فئة الشباب، بما يواكب التطورات الاقتصادية الحديثة ويؤسس لجيل قادر على التعامل مع أدوات الاستثمار المختلفة بوعي واحترافية.
وأوضح عزام، خلال حواره مع هشام موسى مراسل برنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن توقيع المذكرة تم داخل مقر البورصة المصرية بوسط القاهرة، وبمشاركة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب مؤسسة “سبريكس” اليابانية وجامعة هيروشيما، وبحضور عدد من المسؤولين والخبراء في مجالات التعليم والاقتصاد وأسواق المال.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة في تطوير أساليب التعليم المرتبطة بالمجال المالي، حيث تعتمد على إدخال مفاهيم عملية وتطبيقات تفاعلية داخل العملية التعليمية، من خلال محاكاة واقعية لآليات العمل داخل أسواق المال، بما يساعد الطلاب على فهم كيفية الاستثمار وإدارة الأموال والتعامل مع الأدوات المالية المختلفة بطريقة مبسطة وعملية، بدلاً من الاعتماد على الجانب النظري فقط.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن البرنامج يستهدف الفئة العمرية من 15 إلى 21 عامًا، وهي مرحلة مهمة في تشكيل وعي الأفراد وتوجيه سلوكهم الاقتصادي، حيث يسعى البرنامج إلى إعداد جيل جديد قادر على فهم آليات الاستثمار، وإدارة الموارد المالية الشخصية، والتعامل مع الأنشطة المالية غير المصرفية بشكل أكثر وعيًا وانضباطًا.
وأكد عزام أن إدخال الثقافة المالية في التعليم قبل الجامعي يمثل نقلة نوعية في بناء الوعي الاقتصادي داخل المجتمع المصري، حيث يساهم في تقليل الفجوة المعرفية بين الأجيال الجديدة وسوق المال، ويعزز من قدرة الشباب على اتخاذ قرارات مالية سليمة في المستقبل.
وشدد على أن هذا التوجه لا يهدف فقط إلى التثقيف النظري، وإنما إلى خلق بيئة تعليمية مرتبطة بالواقع العملي لسوق المال، بما يتيح للطلاب فهم طبيعة الاستثمار والمخاطر والعوائد، وكيفية إدارة الموارد المالية بشكل رشيد.
واختتم بالتأكيد على أن هذه المبادرات تأتي في إطار استراتيجية الدولة لدعم الشمول المالي، وبناء قاعدة شبابية أكثر وعيًا واستعدادًا للمشاركة في النشاط الاقتصادي، بما يسهم في دعم خطط التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.