رئيس البورصة: تدريس الثقافة المالية بالثانوي يعزز الشمول والاستثمار
أكد الدكتور عمر رضوان أن إدراج منهج الثقافة المالية لطلاب المرحلة الثانوية يمثل خطوة استراتيجية مهمة تهدف إلى بناء وعي اقتصادي مبكر لدى الأجيال الجديدة، وذلك في إطار التعاون بين وزارة التربية والتعليم والهيئة العامة للرقابة المالية، وبالشراكة مع عدد من المؤسسات الدولية.
وأوضح رضوان، خلال حواره مع هشام موسى، مراسل برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن هذه المبادرة التعليمية من شأنها ترسيخ مفاهيم الاستثمار والإدارة المالية لدى الطلاب منذ سن مبكرة، بما يسهم في نشر ثقافة الادخار وتعزيز الوعي بأدوات السوق وآلياته المختلفة.
وأضاف أن إدخال الثقافة المالية ضمن المناهج الدراسية يعكس توجه الدولة نحو دعم مفهوم الشمول المالي، من خلال إعداد جيل أكثر إدراكًا لكيفية التعامل مع الموارد المالية، وفهم طبيعة الأسواق، بما يتيح لهم مستقبلاً اتخاذ قرارات مالية واستثمارية أكثر وعيًا واستنارة.
وأشار رئيس البورصة إلى أن هذه الخطوة لن يقتصر أثرها على الجانب التعليمي فقط، بل ستنعكس بشكل مباشر على مستقبل السوق المالي في مصر، من خلال زيادة أعداد المتعاملين في البورصة، وخلق قاعدة أوسع من المستثمرين القادرين على فهم آليات التداول والتعامل مع الأدوات المالية المختلفة.
ولفت إلى أن ارتفاع مستوى الثقافة المالية لدى الشباب يسهم في دعم نمو السوق وزيادة كفاءته، من خلال تحسين توازن قوى العرض والطلب، وهو ما يؤدي بدوره إلى تعزيز عمق السوق وزيادة قدرته على استيعاب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكد أن الأسواق المالية الحديثة تعتمد بشكل كبير على وعي المستثمرين وثقافتهم، مشيرًا إلى أن رفع مستوى الفهم المالي لدى الأفراد يعد أحد العوامل الأساسية التي تجذب المستثمرين الأجانب، الذين يضعون في اعتبارهم مدى استقرار ووعي السوق قبل اتخاذ قرارات الاستثمار.
كما شدد على أن تنمية الوعي الاستثماري بين طلاب المدارس والجامعات يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم تنافسية السوق المصري على المدى الطويل، موضحًا أن هذه المبادرات التعليمية تسهم في بناء قاعدة اقتصادية أكثر استدامة.
واختتم رضوان تصريحاته بالتأكيد على أن البورصة المصرية تسعى إلى لعب دور فاعل في نشر الثقافة المالية، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية، بهدف تعزيز مكانة السوق المصري كمحور جاذب للاستثمار، وداعم رئيسي لخطط الدولة في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.