الأغذية العالمي: دعم الفئات الأشد تضررًا أولوية وسط أزمات متصاعدة
أكدت الدكتورة عبير عطيفة، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، أن أولويات البرنامج خلال المرحلة الحالية تتركز على دعم الفئات الأكثر تضررًا من الأزمات العالمية، خاصة في ظل التداعيات المتزايدة للتوترات الجيوسياسية التي أثرت بشكل مباشر على الأمن الغذائي في عدد من الدول.
وأوضحت عطيفة، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التحديات الراهنة، وعلى رأسها اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الغذاء والوقود، وهو ما انعكس سلبًا على الفئات الأكثر هشاشة، التي أصبحت بحاجة ماسة إلى دعم إنساني عاجل ومستدام.
وأضافت أن البرنامج يولي اهتمامًا خاصًا للأشخاص المتواجدين في مناطق النزاعات المسلحة، حيث تتفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة العنف وعدم الاستقرار، مشيرة إلى أن هذه الفئات تمثل أولوية قصوى في خطط التدخل، نظرًا لافتقارها إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية.
ولفتت إلى أن جهود البرنامج تمتد إلى عدد من الدول التي تعاني من أزمات متشابكة، من بينها إيران ولبنان، حيث تتأثر شرائح واسعة من السكان بالأوضاع الاقتصادية الصعبة، إلى جانب وجود فئات خاصة مثل اللاجئين الذين يواجهون تحديات مضاعفة.
وأشارت إلى أن من بين الفئات الأكثر تأثرًا داخل إيران اللاجئون الأفغان، الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة نتيجة تداخل الأزمات الاقتصادية والسياسية، ما يستدعي تكثيف الجهود الإنسانية لضمان توفير الاحتياجات الأساسية لهم.
كما أوضحت أن نطاق عمل البرنامج لا يقتصر على الدول التي تشهد صراعات مباشرة، بل يشمل أيضًا الدول المجاورة المتأثرة بتداعيات هذه النزاعات، مثل سوريا، حيث تشهد بعض المناطق موجات نزوح نتيجة التوترات على الحدود، خاصة من الجانب اللبناني.
وأكدت عطيفة أن برنامج الأغذية العالمي يركز في تدخلاته على تقديم الدعم للأشخاص المتواجدين في بؤر النزاع، والذين يتعرضون بشكل مباشر لتأثيرات العنف، سواء من خلال توفير الغذاء أو تقديم برامج دعم أخرى تسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية.
وشددت على أن التعامل مع هذه الأزمات يتطلب تنسيقًا دوليًا واسعًا، في ظل تعقيد المشهد العالمي وتداخل العوامل الاقتصادية والسياسية، مؤكدة أن البرنامج يعمل بشكل مستمر على توجيه موارده نحو الفئات الأكثر احتياجًا، بما يضمن تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستجابة الإنسانية الفعالة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التحديات الحالية تستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، لدعم الجهود الإنسانية وضمان استمرار تقديم المساعدات للفئات الأكثر ضعفًا، خاصة في ظل استمرار الأزمات وتزايد حدتها في عدد من مناطق العالم.