رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

محسن جابر: الكاسيت غيّر صناعة الموسيقى وصعّب على الشركات التقليدية

شريط الكاسيت
شريط الكاسيت

حلّ المنتج محسن جابر ضيفًا على الإعلامي محمود سعد في برنامج «باب الخلق» المذاع عبر قناة «النهار»، حيث استعرض خلال اللقاء ملامح تطور صناعة الموسيقى في مصر خلال السبعينيات والثمانينيات، وتأثير دخول شريط الكاسيت على سوق الإنتاج الغنائي آنذاك.

وتناول جابر في حديثه التحولات التي أحدثها ظهور الكاسيت في صناعة التسجيلات، مؤكدًا أنه ساهم بشكل كبير في تسهيل انتشار الأغاني ووصولها إلى الجمهور مقارنة بالوسائط التقليدية التي كانت تعتمد عليها شركات الإنتاج في تلك الفترة.

وأوضح أن دخول شريط الكاسيت إلى الأسواق مثّل نقطة تحول جوهرية في صناعة الموسيقى خلال السبعينيات، حيث غيّر قواعد الإنتاج والتوزيع بشكل كامل، وفتح المجال أمام انتشار أوسع للأعمال الغنائية خارج الإطار التقليدي المحدود.

وأضاف أن شركات الإنتاج في ذلك الوقت واجهت تحديات كبيرة في التعامل مع هذه التقنية الجديدة، إذ لم تكن لديها الخبرة الكافية أو الأدوات المناسبة لاستيعاب التحول السريع الذي فرضه الكاسيت على السوق. وأشار إلى أن هذه المرحلة دفعت العاملين في المجال إلى البحث والتجريب للوصول إلى طرق أكثر كفاءة لتسجيل وتوزيع المحتوى الغنائي.

وتابع محسن جابر أنه تم التوصل لاحقًا إلى تطوير تقنيات تسجيل حديثة، من بينها استخدام ماكينات قادرة على تسجيل الشريط الكاسيت على الوجهين، وهو ما ساهم في تحسين جودة الإنتاج وزيادة القدرة على تلبية الطلب المتزايد من الجمهور.

وأكد أن هذه التطورات التقنية أسهمت في إحداث طفرة كبيرة في صناعة الأغاني خلال السبعينيات والثمانينيات، حيث أصبح الكاسيت الوسيلة الأكثر انتشارًا وسهولة في تداول الأعمال الموسيقية، ما انعكس بشكل مباشر على نمو سوق الإنتاج الفني وتوسعه.

وأشار إلى أن تلك المرحلة كانت بمثابة بداية عصر جديد في الموسيقى المصرية والعربية، حيث تغيرت أنماط الاستماع والإنتاج معًا، وأصبح الوصول إلى الجمهور أكثر سرعة واتساعًا من أي وقت مضى.

وفي سياق حديثه، لفت جابر إلى أن الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب كان ينتمي إلى مدرسة فنية ترى أن جوهر الموسيقى يكمن في العمل الفني ذاته، وليس في وسيلة توزيعه أو تقنياته، موضحًا أن عبد الوهاب كان يركز على قيمة اللحن والإبداع الفني باعتبارهما الأساس في أي عمل موسيقي.

واختتم محسن جابر حديثه بالإشارة إلى أن التطور التكنولوجي في صناعة الموسيقى لا يلغي القيمة الفنية، لكنه يغيّر من طرق وصولها للجمهور، مؤكدًا أن كل مرحلة تاريخية تحمل أدواتها الخاصة التي تعيد تشكيل صناعة الفن بشكل مستمر.

تم نسخ الرابط