رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مصطفى بكري يحذر من تداول أفكار الإخوان وتأثيرها الثقافي

مصطفى بكري
مصطفى بكري

أعرب الإعلامي مصطفى بكري عن قلقه إزاء استمرار تداول بعض المؤلفات والأفكار المنسوبة إلى جماعة الإخوان داخل عدد من المكتبات والأسواق، معتبرًا أن نشاط الجماعة لم يقتصر على المجال السياسي فقط، بل امتد – بحسب رؤيته – إلى محاولة التأثير على البنية الفكرية والثقافية داخل المجتمع المصري.

وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الجماعة اتبعت منذ تسعينيات القرن الماضي أساليب متعددة لنشر أفكارها، لم تقتصر على العمل التنظيمي أو السياسي، بل شملت أيضًا استخدام أدوات ثقافية وإعلامية مختلفة، من بينها الكتب والمنشورات والمحتوى الفكري الذي يتم تداوله عبر منصات متنوعة.

وأشار إلى أن هذه المحاولات استهدفت الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع، خاصة فئة الشباب، من خلال تقديم خطاب فكري قد يبدو في ظاهره عامًا أو إنسانيًا، لكنه – وفقًا لتقديره – يحمل مضامين أيديولوجية محددة، وهو ما يستدعي، بحسب قوله، ضرورة التعامل معه بقدر من الوعي والانتباه.

وأضاف مقدم برنامج «حقائق وأسرار» أن بعض الأسماء والمؤلفات المرتبطة بهذا السياق أثارت جدلًا واسعًا خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن هناك نقاشًا مستمرًا حول طبيعة هذا الإنتاج الفكري ومدى تأثيره على تشكيل الوعي العام، خاصة في ظل الانتشار الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي التي تسهم في سرعة تداول الأفكار.

وتطرق بكري إلى ما وصفه بمحاولات التأثير في المجال الثقافي عبر بعض المنصات ودور النشر، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تتطلب دورًا أكبر من المؤسسات المعنية بالثقافة والإعلام، من أجل تعزيز المحتوى الواعي وتقديم بدائل فكرية تدعم الهوية الوطنية.

كما أشار إلى الكاتب أدهم الشرقاوي، لافتًا إلى أن بعض كتاباته المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت محل نقاش واسع بين المتابعين، من حيث مضمونها وتأثيرها، وهو ما يعكس حالة من الجدل الفكري حول طبيعة الخطاب المقدم عبر هذه المنصات.

وشدد على أن مواجهة أي أفكار مثيرة للجدل لا تكون فقط من خلال المنع أو التضييق، بل من خلال رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتمكين الأفراد من التمييز بين مختلف الأطروحات الفكرية، عبر أدوات التعليم والإعلام والثقافة.

وأكد بكري أن بناء وعي حقيقي لدى الشباب يمثل أحد أهم عناصر حماية المجتمع، خاصة في ظل الانفتاح المعلوماتي الكبير، الذي يتيح تداول كم هائل من الأفكار دون ضوابط واضحة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على الهوية الثقافية يتطلب تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع، من أجل تقديم خطاب فكري متوازن يعزز الانتماء، ويواكب في الوقت ذاته متغيرات العصر، دون التفريط في الثوابت الأساسية.

تم نسخ الرابط