رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

محسن جابر يكشف تفاصيل حادث غيّر حياته وبدايته مع الموسيقى

بوست مصر

كشف المنتج الموسيقي محسن جابر تفاصيل مؤثرة من حياته الشخصية، مؤكدًا أن الأقدار لعبت دورًا حاسمًا في توجيه مسيرته المهنية، وذلك خلال لقائه مع الإعلامي محمود سعد في برنامج «باب الخلق» المذاع عبر قناة «النهار».

وقال جابر إن بدايته في العمل جاءت في سن مبكرة نتيجة ظروف قاسية مر بها، موضحًا أن نقطة التحول الكبرى في حياته كانت عام 1973، حين تعرض لحادث سير مروع غيّر مسار حياته بالكامل. وأشار إلى أنه كان في طريقه للتطوع داخل أحد المستشفيات بمدينة طنطا خلال فترة حرب أكتوبر، قبل أن تصدمه سيارة بشكل مفاجئ، في حادث أسفر عن وفاة شخصين كانا برفقته.

وأضاف أنه تعرض لإصابات بالغة نتيجة الحادث، حيث قذفته السيارة في الهواء قبل أن تسقط عليه مرة أخرى، ما تسبب في تهشم عظام قدمه بشكل كبير، مؤكدًا أنه ظل في المستشفى لمدة عام كامل، قضى معظمه داخل «جبس» نتيجة خطورة حالته، وخضع خلال هذه الفترة لعملية جراحية دقيقة تم خلالها تثبيت مسامير في قدمه.

وأوضح المنتج الموسيقي أن تلك التجربة كانت قاسية للغاية على المستوى الجسدي والنفسي، لكنها في الوقت نفسه كانت بداية لتغيرات عميقة في حياته، مشيرًا إلى أن فترة بقائه الطويلة داخل المستشفى لم تكن خالية من التأثيرات الإيجابية، حيث لعبت الموسيقى دورًا مهمًا في تخفيف معاناته.

وأشار جابر إلى أن الزائرين الذين كانوا يحرصون على الاطمئنان عليه خلال فترة علاجه، كانوا يجلبون معه أسطوانات موسيقية ليستمع إليها، وهو ما جعله يقضي ساعات طويلة في الاستماع إلى مختلف أنواع الموسيقى، الأمر الذي ساهم في تكوين ذائقته الفنية وصقل اهتمامه بهذا المجال.

وأكد أن هذه اللحظات كانت بمثابة البذرة الأولى لعلاقته العميقة بعالم الموسيقى، والتي تطورت لاحقًا لتصبح مسارًا مهنيًا حقق من خلاله نجاحات كبيرة، لافتًا إلى أن المعاناة التي مر بها لم تكن نهاية الطريق، بل كانت بداية جديدة دفعته لاكتشاف شغفه الحقيقي.

وأضاف أن الحادث، رغم قسوته، منحه فرصة لإعادة التفكير في حياته وأولوياته، وساهم في تشكيل شخصيته بشكل أكثر صلابة وإصرارًا، مؤكدًا أن التجارب الصعبة قد تحمل في طياتها فرصًا غير متوقعة للتغيير والنمو.

واختتم محسن جابر حديثه بالتأكيد على أن الإيمان بالقدر كان دائمًا دافعًا له للاستمرار، مشيرًا إلى أن ما مر به من تحديات كان له دور كبير في الوصول إلى ما هو عليه اليوم، وأن النجاح غالبًا ما يولد من رحم المعاناة والتجارب القاسية.

تم نسخ الرابط