رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سمير فرج: قلق إسرائيل من مناورات مصر يعكس قوة الجيش وردعه

سمير فرج
سمير فرج

أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن حالة القلق التي تبديها إسرائيل تجاه المناورات العسكرية المصرية تعكس إدراكًا حقيقيًا ومتزايدًا لحجم القدرات التي يمتلكها الجيش المصري، مشددًا على أن الدولة المصرية تنتهج السلام كخيار استراتيجي ثابت، لكنها في الوقت ذاته تحرص على امتلاك قوة عسكرية رادعة قادرة على حماية هذا السلام وصونه.

وأوضح فرج، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم»، أن مصر التزمت منذ توقيع اتفاقية السلام بكافة تعهداتها الدولية، ولم تنحرف يومًا عن هذا المسار، بل ركزت جهودها على دعم الاستقرار الداخلي وتحقيق التنمية الشاملة في مختلف القطاعات، سواء الزراعية أو الصناعية أو العمرانية، معتبرًا أن هذا النهج يعكس رؤية دولة تسعى للبناء لا الصراع.

وأشار إلى أن الحفاظ على حالة الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يتحقق دون وجود قوة عسكرية قادرة على الردع، لافتًا إلى أن الجيش المصري يواصل تطوير قدراته القتالية والتكنولوجية بشكل مستمر، بما يواكب التحديات المتغيرة في المنطقة، ويعزز من قدرته على حماية الأمن القومي في مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.

وأضاف الخبير العسكري أن ردود الفعل الإسرائيلية تجاه التدريبات والمناورات العسكرية المصرية لا تنفصل عن السياق السياسي الداخلي في إسرائيل، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استغلال المخاوف الأمنية لتعزيز موقعه السياسي وكسب تأييد الشارع، عبر تضخيم بعض التحركات العسكرية في المنطقة.

وأكد فرج أن المناورات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة المصرية تُعد أمرًا طبيعيًا في إطار خطط التدريب ورفع الكفاءة القتالية، ولا تستهدف أي طرف بعينه، وإنما تأتي ضمن استراتيجية شاملة لضمان الجاهزية والاستعداد لمواجهة أي تهديد محتمل، مشددًا على أن مثل هذه التدريبات تُجرى وفق معايير احترافية عالية.

ولفت إلى أن الجيش المصري يُعد من أقوى الجيوش في المنطقة، ويتمتع بتوازن كبير بين التسليح الحديث والعنصر البشري المدرب، وهو ما يمنحه قدرة عالية على تنفيذ مختلف المهام بكفاءة، ويجعله عنصر استقرار رئيسي في محيطه الإقليمي.

وشدد على أن مصر لا تسعى إلى الدخول في أي صراعات عسكرية، لكنها في الوقت نفسه لا تتهاون في حماية أمنها القومي وحدودها، مؤكدًا أن مفهوم السلام الذي تتبناه الدولة المصرية ليس سلامًا ضعيفًا، بل سلام قائم على القوة والقدرة على الردع.

واختتم اللواء سمير فرج تصريحاته بالتأكيد على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يستمر دون وجود قوة تحميه، وأن امتلاك جيش قوي ومؤهل يمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على الاستقرار، وردع أي محاولات تهدد أمن الدولة أو تمس مصالحها الحيوية.

تم نسخ الرابط