رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عباس شراقي: تشغيل سد النهضة بشكل أحادي قد يهدد السودان بفيضانات خطيرة

سد النهضة
سد النهضة

أفاد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، بأن طريقة إدارة وتشغيل سد النهضة الإثيوبي قد تحمل مخاطر كبيرة على دول المصب، وعلى رأسها السودان، محذرًا من احتمالات حدوث فيضانات شديدة إذا لم يتم التعامل مع تصريف المياه بصورة منظمة ومدروسة.

وأوضح شراقي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن التشغيل المنتظم للتوربينات والسد بشكل علمي منضبط يؤدي عادة إلى تدفق المياه بصورة طبيعية نحو السودان، ومنها إلى مصر، دون إحداث اضطرابات كبيرة في مجرى النيل.

وأشار أستاذ الجيولوجيا إلى أن الإشكالية الأساسية، بحسب وصفه، تكمن في طريقة التشغيل الحالية، مؤكدًا أن أي إدارة غير متوازنة لكميات المياه المخزنة أو المفرغة قد تؤدي إلى تدفقات مفاجئة تتسبب في أضرار جسيمة داخل الأراضي السودانية، وقد تصل إلى حد الفيضانات.

وأضاف أن ما يجري من إجراءات أحادية في تشغيل السد، دون تنسيق كامل مع دولتي المصب، يمثل مصدر قلق متزايد، لافتًا إلى أن هذه التصرفات قد تخلق أوضاعًا مائية غير مستقرة، خاصة خلال فترات موسم الأمطار وزيادة معدلات التدفق الطبيعي لنهر النيل.

وأكد شراقي أن السودان يُعد الأكثر تأثرًا بأي تغيرات مفاجئة في تشغيل السد، نظرًا لقربه الجغرافي من موقعه واعتماده المباشر على التدفقات المائية القادمة من الهضبة الإثيوبية، مشددًا على أن أي خلل في إدارة المياه قد ينعكس بشكل فوري على القرى والمدن السودانية الواقعة على ضفاف النيل.

كما أشار إلى أن استمرار هذا النهج في الإدارة الأحادية للسد قد يرفع من معدلات المخاطر المائية في المنطقة، مؤكدًا أن التعامل مع مثل هذه المنشآت الضخمة يتطلب تنسيقًا إقليميًا وتعاونًا فنيًا مستمرًا بين جميع الأطراف لضمان تحقيق أقصى درجات الأمان المائي.

واختتم شراقي تصريحاته بالتأكيد على أن قضية السد الإثيوبي لم تعد مجرد ملف فني، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالأمن المائي والاستقرار في منطقة حوض النيل، داعيًا إلى ضرورة تبني آليات تشغيل شفافة وتوافقية لتجنب أي تداعيات سلبية محتملة على السودان ومصر.

تم نسخ الرابط