رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مي عبد الحميد: نموذج شراكة جديد مع القطاع الخاص لتطوير الإسكان بمصر

الإسكان
الإسكان

أكدت المهندسة مي عبدالحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن الدولة المصرية تبنت خلال السنوات العشر الماضية سياسة واضحة تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الإسكان، من خلال وضع حزمة من الحوافز والضوابط التنظيمية التي تضمن تحقيق التوازن بين العرض والطلب داخل السوق العقاري، بما ينعكس بشكل مباشر على تلبية احتياجات مختلف شرائح المواطنين.

وأوضحت عبدالحميد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن هذه التوجهات جاءت في إطار رؤية شاملة تستهدف تطوير منظومة الإسكان في مصر، عبر الاستفادة من الإمكانيات التنفيذية والمالية للدولة، إلى جانب الخبرات الفنية والإدارية المتقدمة التي يمتلكها القطاع الخاص، بما يسهم في رفع كفاءة تنفيذ المشروعات وزيادة معدلات الإنجاز.

وأضافت أن الدولة تعمل على خلق بيئة استثمارية جاذبة داخل قطاع الإسكان، تقوم على الشراكة الفعالة مع المطورين العقاريين، مشيرة إلى أن هذا النهج يهدف إلى توسيع قاعدة الوحدات السكنية المتاحة أمام المواطنين، مع تنويع البرامج المطروحة لتناسب الاحتياجات المختلفة، سواء لمحدودي أو متوسطي الدخل.

وأشارت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي إلى أن الوصول إلى صيغة متوازنة ومنضبطة للشراكة مع القطاع الخاص لم يكن أمرًا سهلاً، بل تطلب سنوات من النقاشات والدراسات المتعمقة مع مختلف الشركات العاملة في السوق العقاري، حيث استغرقت هذه المرحلة ما يقرب من ثلاث إلى أربع سنوات من العمل المستمر للوصول إلى إطار تنظيمي يحقق التوافق بين جميع الأطراف.

وأكدت أن هذه الجهود أثمرت خلال الفترة الأخيرة عن التوصل إلى نموذج شراكة متكامل يتمتع بالمرونة والاستدامة، ويعتمد على أسس واضحة تضمن حقوق الدولة والمستثمرين في آن واحد، وهو ما يمثل نقلة نوعية في آليات تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي داخل مصر.

وشددت عبدالحميد على أن هذا النموذج الجديد يفتح المجال أمام زيادة حجم التعاون مع القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة، بما يساهم في تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات السكنية، وتقليل الفجوة بين الطلب والمعروض في السوق العقاري، إلى جانب دعم جهود الدولة في توفير سكن ملائم وآمن لجميع المواطنين.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن التوسع في هذا النوع من الشراكات يعد أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة لتطوير قطاع الإسكان، بما يعزز من كفاءة الإنفاق العام، ويرفع من جودة المشروعات المنفذة، ويضمن استدامة التنمية العمرانية على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط