رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عباس شراقي: السد الإثيوبي يحتجز كميات كبيرة ومخاوف من تصريف المياه بالأمطار

السد الإثيوبي
السد الإثيوبي

أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، أن السد الإثيوبي لا يزال يحتجز كميات كبيرة من المياه خلفه، متوقعًا أن تضطر إثيوبيا إلى تصريف جزء من هذه المياه مع بدء موسم الأمطار خلال الفترة المقبلة.

وأوضح شراقي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أنه في حال قيام إثيوبيا بفتح نحو أربع بوابات من السد أثناء موسم الأمطار، فإن كميات المياه المتدفقة إلى السودان قد تمثل خطرًا حقيقيًا، وقد تؤدي إلى حدوث فيضانات جديدة شبيهة بما شهدته بعض المناطق السودانية خلال العام الماضي.

وأشار أستاذ الجيولوجيا إلى أنه سبق التحذير من هذا السيناريو في العام الماضي، مؤكدًا ضرورة أن يتم التعامل مع تصريف المياه بحذر شديد، ويفضل - حسب وصفه - فتح بوابة واحدة فقط لتجنب زيادة معدلات التدفق المفاجئ التي قد تؤدي إلى أضرار كبيرة في دول المصب.

وأضاف شراقي أن تشغيل توربينات السد عادة ما ينتج عنه تدفقات مائية مستمرة تظهر في صور الأقمار الصناعية على هيئة اضطرابات أو دوامات في مجرى النهر، إلا أن هذه الظواهر - بحسب قوله - لم يتم رصدها في الصور الحديثة، وهو ما يشير إلى عدم وجود تشغيل فعلي أو منتظم للتوربينات حتى الآن.

وأكد أن المياه لا تزال محتجزة داخل بحيرة السد بكميات كبيرة، في وقت يقترب فيه موسم الأمطار، لافتًا إلى أن بدء الموسم رسميًا سيكون خلال أيام، مع توقعات بزيادة شدة الأمطار خلال شهر يونيو المقبل، وهو ما قد يرفع من حجم التحديات المرتبطة بإدارة تصريف المياه.

وشدد شراقي على أن أي قرارات متعلقة بفتح بوابات السد يجب أن تتم بحسابات دقيقة لتجنب التأثيرات السلبية على السودان، خاصة في ظل حساسية الوضع المائي في المنطقة، مشيرًا إلى أن الإدارة غير المنضبطة لتصريف المياه قد تؤدي إلى تداعيات بيئية وهيدرولوجية خطيرة على دول المصب.

تم نسخ الرابط