الحكومة: تطبيق العمل عن بُعد الأحد أسبوعيًا لترشيد استهلاك الطاقة
أعلن المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، عن قرار الحكومة تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال شهر مايو المقبل، في إطار خطة الدولة لترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
وأوضح الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة قناة الحياة، أن هذا الإجراء يأتي ضمن حزمة من السياسات التي تتبناها الحكومة للتعامل مع تحديات الطاقة، مؤكدًا أن التجربة أثبتت بالفعل تحقيق وفر ملموس في معدلات الاستهلاك، ما شجع على التوسع في تطبيقها بشكل منظم خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن اللجنة المركزية لإدارة الأزمات تواصل متابعة تطورات ملف ترشيد الطاقة بشكل مستمر، إلى جانب متابعة التداعيات الاقتصادية المرتبطة به، لافتًا إلى أنه من المنتظر إعلان بيانات دقيقة خلال الأسبوع المقبل توضح حجم الوفر الذي تم تحقيقه نتيجة تطبيق سياسات الترشيد، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارتي الكهرباء والبترول.
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف الطاقة باعتباره أحد الملفات الحيوية المرتبطة مباشرة بالاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تحقيق توازن بين تلبية احتياجات المواطنين وتقليل معدلات الاستهلاك غير الضروري، بما يسهم في تعزيز الاستدامة الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أشار الحمصاني إلى أن ملف التوسع في استخدام الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة بشكل عام يخضع حاليًا لدراسات موسعة، لافتًا إلى أن رئيس مجلس الوزراء شدد على ضرورة الانتهاء من المبادرات الخاصة بتشجيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الدولة تستهدف دعم كل من المصانع والمنازل في هذا الاتجاه، من خلال توفير حوافز وآليات تساعد على التحول التدريجي نحو الطاقة المتجددة، مع التركيز بشكل خاص على القطاع الصناعي، نظرًا لكونه الأكثر استهلاكًا للطاقة والأكثر تأثيرًا على معدلات الطلب الكلي.
وأضاف أن الحكومة تعمل بالتنسيق مع البنك المركزي على دراسة إطلاق مبادرة متكاملة لدعم التحول إلى الطاقة المتجددة، تتضمن تحديد آليات التمويل المناسبة، إلى جانب تقديم حوافز تشجع الأفراد والشركات على تبني هذا التحول، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.
واختتم الحمصاني تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل الضغط على الموارد التقليدية، وتعزيز الاعتماد على مصادر مستدامة، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويحافظ على استقرار منظومة الطاقة في الدولة.