الحكومة: الانتهاء من حزمة قوانين الأسرة وإحالتها للبرلمان قريبًا
كشف المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، عن مستجدات مهمة في ملف قوانين الأسرة، مؤكدًا أن الحكومة انتهت من إعداد حزمة تشريعية متكاملة تستهدف تنظيم هذا الملف الحيوي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعزز الاستقرار الأسري ويرسخ دعائم الحماية الاجتماعية في المجتمع.
وأوضح الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة قناة الحياة، أن الحزمة التشريعية الجديدة تضم ثلاثة مشروعات قوانين رئيسية، تمثل إطارًا متكاملًا للتعامل مع قضايا الأسرة المصرية بمختلف أبعادها.
وأشار إلى أنه تم بالفعل اعتماد مشروع قانون خاص بقوانين الأسرة للمواطنين المسيحيين، إلى جانب الانتهاء من اعتماد مشروع قانون الأسرة العام خلال الأيام الماضية، فيما من المنتظر اعتماد مشروع قانون صندوق دعم الأسرة خلال الأسبوع المقبل.
وأكد أن هذه الخطوة تأتي في سياق توجه الدولة نحو تطوير البنية التشريعية المنظمة لشؤون الأسرة، بما يتواكب مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، ويضمن تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الكيان الأسري، مع توفير مظلة حماية أكثر شمولًا للفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها الأطفال والنساء.
وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل على الإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لإحالة هذه المشروعات إلى مجلس النواب، تمهيدًا لمناقشتها وإقرارها، لافتًا إلى أنه تم بالفعل إحالة أحد مشروعات القوانين إلى البرلمان، في خطوة تعكس جدية الدولة في التعامل مع هذا الملف باعتباره من أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الحالية.
وأوضح الحمصاني أن آلية مناقشة هذه القوانين داخل مجلس النواب ستخضع لرؤية المجلس، حيث يمكن تناولها بشكل منفصل أو في إطار متكامل، وفقًا لما يراه النواب مناسبًا لتحقيق أفضل صياغة تشريعية ممكنة.
وشدد على أن الحكومة منفتحة بشكل كامل على أي مقترحات أو تعديلات قد يقدمها أعضاء البرلمان خلال المناقشات، بما يسهم في الوصول إلى قوانين تحقق الصالح العام وتلبي احتياجات المواطنين.
وأضاف أن إعداد هذه الحزمة التشريعية جاء بعد دراسة متأنية لمختلف الجوانب المرتبطة بقضايا الأسرة، بما في ذلك الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والقانونية، إلى جانب الاستفادة من التجارب المقارنة، بهدف الوصول إلى تشريعات حديثة تواكب طبيعة المجتمع المصري وتدعم استقراره.
واختتم الحمصاني تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بملف الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، وأن تطوير الإطار التشريعي المنظم لها يمثل خطوة محورية نحو تعزيز التماسك المجتمعي، وتقليل النزاعات الأسرية، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا للأجيال القادمة.