أسامة كمال: تحركات ناقلات النفط تعيد سيناريو حرب الناقلات
حذّر الإعلامي أسامة كمال من مؤشرات تصعيد جديدة في الممرات البحرية الدولية، معتبرًا أن العالم يشهد ملامح ما يمكن وصفه بـ«حرب الناقلات»، في ظل تنامي التوترات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح كمال، خلال تقديمه برنامج مساء DMC، أن تقارير تتبع الملاحة البحرية رصدت تحركات لثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في مناطق متفرقة من المحيط الهندي، ما يعكس نشاطًا غير اعتيادي في واحد من أهم مسارات الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن إحدى هذه الناقلات، التي تحمل اسم “ديب سي”، ظهرت قبالة السواحل الماليزية، بينما رُصدت ناقلة أخرى تُدعى “سيفن” وهي محملة بجزء من شحنتها النفطية، إلى جانب ناقلة ثالثة عملاقة ظهرت بالقرب من السواحل الجنوبية للهند، في تحركات أثارت تساؤلات حول طبيعتها وتوقيتها.
وأضاف أن بعض البيانات المتداولة عبر منصات تتبع السفن أشارت إلى مرافقة وحدات بحرية أمريكية لإحدى هذه الناقلات داخل المحيط الهندي، بعد ما وُصف بمحاولة انتهاك لإجراءات الحصار، وهو ما يسلط الضوء على احتمالات وجود احتكاك غير مباشر بين الطرفين في المياه الدولية.
ولفت كمال إلى أن الجانب الأمريكي لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه التطورات، ما يجعل المعلومات المتاحة معتمدة بشكل أساسي على بيانات الملاحة البحرية، وهو ما يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة بشأن طبيعة ما يجري، سواء كان في إطار المراقبة أو التصعيد المحدود.
وأشار إلى أن هذه التحركات تعيد إلى الأذهان سيناريو «حرب الناقلات» الذي شهدته المنطقة في فترات سابقة، عندما تحولت السفن التجارية وناقلات النفط إلى ساحة صراع غير مباشر بين القوى الإقليمية والدولية، في ظل صعوبة المواجهة العسكرية المباشرة.
وأوضح أن تكرار مثل هذه السيناريوهات يعكس حساسية الممرات البحرية المرتبطة بإمدادات الطاقة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة، والتي قد تدفع الأطراف المختلفة إلى استخدام أدوات ضغط غير تقليدية لتحقيق أهدافها.
وأكد أن استمرار هذا النوع من التحركات قد يؤثر على استقرار أسواق النفط العالمية، ويزيد من حالة القلق لدى المستثمرين، في ظل الاعتماد الكبير على خطوط الملاحة البحرية لنقل الطاقة.
واختتم أسامة كمال حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث في الممرات البحرية يستدعي متابعة دقيقة، نظرًا لاحتمال تطور هذه التوترات إلى أشكال أكثر تعقيدًا، قد تتجاوز الإطار التقليدي للصراعات، وتنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.