رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مسجد مصر بالعاصمة الإدارية ثالث أكبر مسجد عالميًا بسعة ضخمة

مسجد مصر
مسجد مصر

أكد ماهر السيد، المشرف العام على المركز الثقافي الإسلامي، أن مسجد مصر يُعد من أبرز المشروعات الدينية والحضارية الحديثة في مصر، مشيرًا إلى أنه يحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث المساحة بعد الحرمين الشريفين، بما يعكس حجم الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة ببناء دور العبادة وفق أعلى المعايير الهندسية والمعمارية.

وأوضح السيد، خلال لقائه مع الإعلامية رانيا هاشم في برنامج البعد الرابع، المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن المسجد يتمتع بطاقة استيعابية كبيرة، حيث يسع نحو 12 ألف مصلٍ داخل القاعة الرئيسية، بينما تصل سعته الإجمالية، شاملة الساحات الخارجية، إلى نحو 131 ألف مصلٍ، وهو ما تجلى خلال صلاة عيد الفطر التي شهدت حضورًا كثيفًا داخل المسجد ومحيطه.

وأشار إلى أن تصميم المسجد يراعي استيعاب الأعداد الكبيرة من المصلين، مع توفير مساحات واسعة ومداخل متعددة تسهّل حركة الدخول والخروج، حيث يضم ثلاثة مداخل رئيسية من الاتجاهات الغربية والشرقية والشمالية، تضم أبوابًا ضخمة يصل ارتفاع الضلفة الواحدة منها إلى نحو 6 أمتار، ويصل وزنها إلى طنين، وتعمل وفق نظام هندسي متطور يضمن سهولة الاستخدام والأمان.

وأضاف أن المآذن تُعد من أبرز العناصر المعمارية في المسجد، حيث يصل ارتفاعها إلى نحو 176 مترًا، ما يمنح المسجد طابعًا بصريًا مميزًا يمكن رؤيته من مسافات بعيدة، إلى جانب نظام صوتي متطور يغطي نطاقًا جغرافيًا واسعًا يتراوح بين 3 إلى 4 كيلومترات، بما يضمن وصول الأذان والخطب إلى مختلف المناطق المحيطة، بما في ذلك الحي الحكومي.

ولفت إلى أن التصميم الداخلي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث تم استخدام زخارف الأرابيسك والنقوش النحاسية بشكل فني دقيق، مع دمج الأنظمة الحديثة مثل التكييف والصوت داخل هذه العناصر الجمالية دون التأثير على الشكل العام، ما يعكس مستوى متقدمًا من التكامل بين الفن والهندسة.

وأكد السيد أن تنفيذ المشروع تم بالكامل بأيدٍ مصرية، حيث شارك آلاف العمال والمهندسين في إنجازه على مدار 24 ساعة يوميًا بنظام ثلاث ورديات، تجاوز عدد العاملين في كل منها 8 آلاف فرد، وهو ما ساهم في الانتهاء من المشروع خلال فترة قياسية بلغت نحو 30 شهرًا فقط.

وأشار إلى أن المسجد تم تزيينه بآيات قرآنية وأسماء الله الحسنى في مختلف أجزائه، سواء داخل القبة الرئيسية أو في صحن المسجد أو على الأعمدة، بما يضفي عليه طابعًا روحانيًا مميزًا يعكس الهوية الإسلامية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مسجد مصر يمثل إضافة حضارية وثقافية كبيرة، ويجسد قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات عملاقة تخدم المجتمع وتعزز من مكانة مصر الدينية والمعمارية على المستوى العالمي.

تم نسخ الرابط