رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

نجيب ساويرس: تقليص الاستثمار العقاري بمصر بسبب التضخم والطاقة

نجيب ساويرس
نجيب ساويرس

كشف رجل الأعمال نجيب ساويرس عن احتمال حدوث تغيير في توجهاته الاستثمارية داخل السوق المصري خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنه قد يتجه إلى تقليص حجم نشاطه الاستثماري وتجنب التوسع، خاصة في القطاع العقاري، في ظل ما يشهده الاقتصاد من تحديات متصاعدة.

وأوضح ساويرس، في تصريحات لقناة العربية، أن أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين حاليًا تتمثل في الارتفاع المستمر لتكاليف التنفيذ بعد توقيع العقود، وهو ما يضع ضغوطًا كبيرة على الشركات العقارية، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى تحقيق خسائر، إذا تم تسعير الوحدات قبل اكتمال مراحل التنفيذ دون مراعاة الزيادات المستقبلية في التكلفة.

وأشار إلى أن حالة عدم الاستقرار الاقتصادي المرتبطة بتقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية، إلى جانب ارتفاع معدلات التضخم، تدفعه إلى تبني سياسات استثمارية أكثر تحفظًا خلال المرحلة الحالية، بهدف تقليل حجم المخاطر المحتملة على استثماراته.

وأضاف أن استمرار القلق بشأن مستويات الدين العام يشكل أحد العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين، حيث يؤدي إلى زيادة حالة الحذر في ضخ استثمارات جديدة أو التوسع في مشروعات طويلة الأجل، في ظل عدم وضوح الرؤية الاقتصادية بشكل كامل.

ولفت رجل الأعمال إلى أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الطاقة، وعلى رأسها أسعار البترول، ساهمت بشكل مباشر في زيادة الضغوط على الاقتصاد، وهو ما انعكس بدوره على مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال داخل السوق المحلي، من خلال ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والتشغيل.

وفي سياق متصل، انتقد ساويرس بعض الإجراءات المرتبطة بسياسات ترشيد استهلاك الكهرباء، مثل تقليل الإضاءة أو الإغلاق المبكر للمحال والمنشآت التجارية، مؤكدًا أن مثل هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على الانطباع العام لدى الزائرين والسائحين.

وأشار إلى أن هذه السياسات قد تقلل من جاذبية القطاع السياحي، رغم ما تمتلكه مصر من إمكانات سياحية كبيرة ومقومات طبيعية وتاريخية تؤهلها لتحقيق معدلات نمو أعلى في هذا القطاع الحيوي.

وأكد أن تحسين بيئة الاستثمار يتطلب تحقيق توازن بين السياسات الاقتصادية والإجراءات التشغيلية، بما يضمن عدم الإضرار بالقطاعات الإنتاجية أو الخدمية، مع الحفاظ على استقرار السوق وجاذبيته للمستثمرين المحليين والأجانب.

واختتم ساويرس تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الحذر في اتخاذ القرارات الاستثمارية، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، مع ضرورة العمل على تهيئة مناخ أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط