رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

نجيب ساويرس: تقلبات الأسواق مؤقتة واستقرار المنطقة مرهون بإيران

نجيب ساويرس
نجيب ساويرس

قال رجل الأعمال نجيب ساويرس إن التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية في الوقت الراهن، سواء في أسعار النفط أو الذهب أو العملات الأجنبية، لن تستمر لفترة طويلة، متوقعًا أن تنتهي تداعيات هذه الأزمة خلال أشهر قليلة، مع عودة تدريجية للاستقرار إلى الأسواق الدولية.

وأوضح ساويرس، في تصريحات صحفية لـالعربية بيزنس، أن سرعة تعافي الاقتصادات من الأزمات تختلف من دولة لأخرى، وفقًا لقوة البنية الاقتصادية والقدرة على امتصاص الصدمات، مشيرًا إلى أن بعض الدول تمتلك أدوات مالية واستثمارية تجعلها أكثر قدرة على تجاوز الأزمات بسرعة أكبر.

ولفت إلى أن دولًا مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تتمتع بقدرة عالية على التعامل مع التقلبات الاقتصادية، بفضل قوة احتياطاتها المالية وتنوع مصادر دخلها، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في مواجهة الأزمات العالمية مقارنة بدول أخرى.

وأشار رجل الأعمال إلى أن مستقبل الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يرتبط بشكل كبير بتطورات الوضع في إيران، موضحًا أن هناك سيناريوهين رئيسيين يمكن أن يحددا شكل المرحلة المقبلة في المنطقة.

وبيّن أن السيناريو الأول يتمثل في استمرار النظام الحالي في إيران، وهو ما قد يبقي حالة التوتر والاضطراب قائمة في الإقليم، مع استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تنعكس على الاقتصاد والاستثمار في المنطقة بشكل عام.

أما السيناريو الثاني، بحسب ساويرس، فيتمثل في حدوث تغيير داخلي في إيران قد يؤدي إلى تهدئة الأوضاع الإقليمية بشكل كامل، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار السياسي، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على تدفق الاستثمارات وانتعاش النشاط الاقتصادي في المنطقة.

وأكد أن أي تغيير جذري في الوضع الإيراني سيكون بمثابة نقطة تحول مهمة في مسار الاستقرار الإقليمي، حيث يمكن أن يساهم في تقليل حدة التوترات، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة.

وفي المقابل، شدد على أن استمرار الوضع الحالي دون تغييرات جوهرية سيبقي حالة الترقب وعدم الاستقرار قائمة، ما ينعكس سلبًا على الأسواق ويؤخر فرص التعافي الاقتصادي الكامل في المنطقة.

واختتم ساويرس تصريحاته بالتأكيد على أن العالم يمر بمرحلة دقيقة من التحولات الاقتصادية والسياسية، إلا أن هذه المرحلة، رغم صعوبتها، ستنتهي تدريجيًا مع استعادة التوازن في الأسواق العالمية، وظهور ترتيبات سياسية جديدة قد تعيد رسم خريطة الاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط