الضرائب: ارتفاع الحصيلة 35% دون زيادة.. والتوسع يقود النمو
أكدت رئيس مصلحة الضرائب المصرية رشا عبد العال أن الحصيلة الضريبية شهدت نموًا ملحوظًا خلال العام الماضي بنسبة بلغت نحو 35%، دون إجراء أي زيادة في أسعار الضرائب، مشيرة إلى أن هذا النمو يعكس تحسن كفاءة المنظومة الضريبية وتوسيع قاعدة الممولين.
وأوضحت عبد العال أن هذا الارتفاع جاء نتيجة مجموعة من الإصلاحات والإجراءات التي استهدفت دمج الاقتصاد غير الرسمي، وتوسيع قاعدة الالتزام الضريبي، إلى جانب دخول ممولين جدد إلى المنظومة الضريبية، فضلًا عن تعزيز ثقافة الالتزام الطوعي لدى المجتمع الضريبي، خاصة بعد تطبيق حزم التسهيلات الأخيرة.
وأضافت أن نظام المشروعات الصغيرة والمتوسطة لعب دورًا مهمًا في دعم هذا التوجه، حيث ساهم في جذب آلاف الأنشطة الاقتصادية إلى الاقتصاد الرسمي، من خلال تطبيق شرائح ضريبية مبسطة تتراوح بين نصف في المائة و1.5% على حجم الأعمال التي تصل إلى 20 مليون جنيه، وهو ما شجع العديد من أصحاب الأنشطة على الانضمام للمنظومة الرسمية بعد سنوات من العمل خارجها أو الدخول في نزاعات ضريبية.
وأشارت إلى أن حزمة التسهيلات الضريبية الأولى كانت نقطة تحول مهمة، حيث أتاحت للممولين فرصة لتسوية أوضاعهم وتقديم الإقرارات عن سنوات سابقة دون فرض غرامات أو عقوبات إضافية، الأمر الذي ساهم في تعزيز الثقة بين الممولين والمصلحة، وشجع على الالتزام الطوعي.
وكشفت رئيس المصلحة أن هذه التسهيلات أسفرت عن تقديم أكثر من 751 ألف إقرار ضريبي بشكل طوعي، بإجمالي التزامات ضريبية تجاوزت 97 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الاستجابة الإيجابية من جانب المجتمع الضريبي للإصلاحات الجديدة.
كما أوضحت أن منظومة التحول الرقمي التي تبنتها المصلحة، إلى جانب التوسع في تقديم الإقرارات الضريبية إلكترونيًا، ساهمت بشكل كبير في تبسيط الإجراءات وتقليل الوقت والجهد على الممولين، حيث أصبحت الخدمات متاحة على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، دون الحاجة للتردد على المأموريات الضريبية بشكل تقليدي.
وأكدت أن هذه التحولات الرقمية ساعدت في رفع كفاءة التحصيل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للممولين، بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والسرعة في إنهاء الإجراءات.
واختتمت رئيس مصلحة الضرائب تصريحاتها بالإشارة إلى أن إجمالي الحصيلة الضريبية خلال العام الماضي تجاوز حاجز التريليوني جنيه، وهو ما يعكس نجاح السياسات الإصلاحية التي تستهدف تعزيز موارد الدولة وتحقيق الاستقرار المالي، مع الاستمرار في تطوير المنظومة بما يدعم بيئة الأعمال ويشجع على الاستثمار.