نجيب ساويرس: الأزمة فرصة استثمارية وزيادة في الذهب والعقار
كشف رجل الأعمال نجيب ساويرس عن رؤيته للتعامل مع الأزمة الاقتصادية الحالية، مؤكدًا أنه ينظر إليها باعتبارها فرصة استثمارية أكثر من كونها تهديدًا، وهو ما دفعه إلى تعزيز استثماراته في عدد من القطاعات، وعلى رأسها الذهب والعقارات.
وأوضح ساويرس، في تصريحات أدلى بها لـالعربية بيزنس، أنه استغل حالة التراجع التي شهدتها أسعار الذهب مؤخرًا، وقام بضخ استثمارات إضافية في قطاع التعدين تُقدَّر بنحو ربع مليون دولار، في إطار استراتيجية تعتمد على اقتناص الفرص خلال فترات التقلبات الاقتصادية.
وأضاف أنه اتجه أيضًا إلى توسيع استثماراته في القطاع العقاري، خاصة في الإمارات العربية المتحدة، مستفيدًا من تراجع الأسعار في السوق العقاري هناك بنسب تتراوح بين 10% و15%، معتبرًا أن هذا التراجع يمثل فرصة للدخول أو التوسع في أصول ذات قيمة طويلة الأجل.
وأشار ساويرس إلى أن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يرتبط بضعف في القيمة الحقيقية للمعدن النفيس، وإنما يعود بشكل أساسي إلى ضغوط سيولة يتعرض لها بعض المستثمرين، ما يدفعهم إلى البيع المؤقت لتغطية التزامات مالية، وهو ما يخلق فرصًا للمستثمرين طويلَي الأجل.
وأكد أنه يعتمد في استراتيجيته الاستثمارية على رؤية طويلة الأمد تمتد لأكثر من خمس سنوات، حيث يفضل الاستثمار في الأصول التي تحتفظ بقيمتها وتحقق نموًا تدريجيًا على المدى البعيد، بدلًا من المضاربات قصيرة الأجل.
وأوضح رجل الأعمال أن الاحتفاظ بالسيولة لا يتعارض مع الدخول في استثمارات جديدة، خاصة في الأصول القابلة للتسييل مثل الأسهم، مشيرًا إلى أن التوازن بين السيولة والاستثمار يعد عنصرًا أساسيًا في إدارة المحافظ الاستثمارية خلال فترات التقلبات.
وفيما يتعلق بالسوق المصري، أشار ساويرس إلى وجود مجموعة من الضغوط الاقتصادية، من بينها ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة معدلات التضخم، وارتفاع مستويات الدين العام، وهو ما يدفعه إلى إعادة تقييم حجم المخاطر في استثماراته داخل السوق المحلي.
كما حذر من بعض الإجراءات الإدارية التي قد تؤثر بشكل غير مباشر على قطاعات حيوية مثل السياحة، مثل تقليل الإضاءة أو الإغلاق المبكر لبعض الأنشطة، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات قد تنعكس سلبًا على تجربة السائحين وتؤثر على جاذبية القطاع.
واختتم ساويرس تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع السياحة في مصر يمتلك إمكانيات نمو كبيرة وغير مستغلة بالشكل الكافي، مشيرًا إلى أن تحسين جودة الخدمات والتعامل مع السائحين بشكل أكثر احترافية يمكن أن يساهم في مضاعفة إيرادات القطاع بشكل كبير خلال السنوات المقبلة.