رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

محمد الحمصاني: توافق طوائف المسيحيين على قانون الأسرة ثمرة حوار شامل

الحمصاني
الحمصاني

أكد المستشار محمد الحمصاني أن مشروع قانون الأسرة الخاص بالمسيحيين في مصر جاء نتيجة توافق كامل بين مختلف الطوائف المسيحية داخل الدولة، مشيرًا إلى أن هذا التوافق كان هدفًا أساسيًا منذ بدء مراحل إعداد وصياغة المشروع، بما يضمن تمثيل جميع الأطراف المعنية دون استثناء.

وأوضح الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج ستوديو إكسترا المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن عملية إعداد القانون تمت في إطار من الحوار المؤسسي المنظم، وبمشاركة فعالة من ممثلي الطوائف المسيحية المختلفة، بهدف الوصول إلى صياغة قانونية تعبر عن احتياجاتهم وتراعي خصوصيتهم الدينية والاجتماعية.

وأشار إلى أن بعض المواد الواردة في مشروع القانون تتقاطع بشكل متوازٍ مع مشروع قانون الأحوال الشخصية الخاص بالمسلمين، إلا أن هذا التقاطع تم تنظيمه بطريقة تحقق الاتساق التشريعي داخل المنظومة القانونية للدولة، مع الحفاظ الكامل على خصوصية كل طائفة واعتباراتها الدينية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن تنفيذ هذا المشروع جاء في إطار التوجيهات الصادرة عن رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، والتي شددت على ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية في صياغة التشريعات ذات الطبيعة المجتمعية والدينية، بما يعزز من قيم المواطنة والعدالة والمساواة.

ولفت إلى أنه تم تشكيل لجنة قانونية متخصصة ضمت ممثلين عن جميع الطوائف المسيحية في مصر، حيث تولت هذه اللجنة مناقشة جميع بنود المشروع بشكل تفصيلي، لضمان توافقها مع المبادئ الدينية والقانونية المنظمة للأحوال الشخصية داخل كل طائفة.

وأوضح الحمصاني أن اللجنة عقدت نحو 35 اجتماعًا على مدار فترة إعداد المشروع، وشهدت هذه الاجتماعات مناقشات موسعة ومستفيضة بين مختلف الأطراف، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية نهائية تحظى بقبول وإجماع جميع المشاركين.

وأكد أن هذه الاجتماعات عكست حرص الدولة على إدارة الحوار بشكل مؤسسي ومنظم، يضمن مشاركة حقيقية وفعالة من جميع الأطراف، بما يعزز من فرص الوصول إلى تشريع متوازن يراعي التنوع الديني داخل المجتمع المصري.

وشدد على أن الصياغة النهائية لمشروع القانون راعت بشكل دقيق عدم المساس بالعقائد الدينية الخاصة بالطوائف المسيحية، مع ضمان تحقيق العدالة التشريعية وتنظيم العلاقات الأسرية بما يتماشى مع خصوصية كل طائفة.

واختتم الحمصاني تصريحاته بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة التشريعية للأحوال الشخصية، ويعكس حرص الدولة على ترسيخ مبادئ التوافق المجتمعي، وتعزيز الاستقرار الأسري في إطار من الاحترام الكامل للتنوع الديني والثقافي داخل المجتمع المصري.

تم نسخ الرابط