سلامة الغذاء: منظومة رقابية تمنع دخول واردات ملوثة بالإشعاع
أكدت الدكتورة غادة خديوي أن الجهات الرقابية في مصر تعتمد على منظومة متكاملة من قواعد البيانات الحديثة، تشمل معلومات دقيقة حول الدول والمناطق التي قد ترتفع بها معدلات الإشعاع، وذلك ضمن إطار رقابي صارم يهدف إلى حماية صحة المواطنين وضمان سلامة الغذاء المتداول في الأسواق.
وأوضحت خديوي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج ستوديو إكسترا المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تطبق خطة رقابية شاملة على جميع الواردات الغذائية القادمة إلى البلاد، بهدف التأكد من خلوها التام من أي ملوثات أو آثار إشعاعية قد تؤثر على صحة المستهلكين.
وشددت على أن سلامة المواطن المصري تأتي في مقدمة أولويات عمل الهيئة، مشيرة إلى أن جميع الشحنات الغذائية الواردة لا يُسمح لها بالدخول إلى البلاد إلا بعد استيفاء مجموعة من الإجراءات الرقابية الدقيقة، تبدأ بالحصول على شهادات معتمدة من الجهات المختصة في بلد المنشأ، تؤكد خلو المنتجات من أي إشعاعات أو مواد ضارة.
وأضافت أن هذه الشهادات لا تُعد كافية بمفردها، حيث تخضع كل شحنة واردة إلى سلسلة من الفحوصات والتحاليل المعملية داخل المنافذ المصرية، لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة، والتأكد من سلامتها قبل طرحها في الأسواق المحلية.
وأشارت إلى أن مصر تمتلك منظومة رقابية حديثة ومتطورة تعمل وفق أحدث المعايير الدولية المعتمدة في مجال سلامة الغذاء، بما يضمن تعزيز قدرة الدولة على مراقبة الواردات الغذائية بكفاءة عالية، والحد من أي مخاطر محتملة قد تهدد الصحة العامة.
ولفتت خديوي إلى أن هذه المنظومة تعتمد على التكامل بين مختلف الجهات الرقابية، إلى جانب استخدام قواعد بيانات محدثة باستمرار، تساعد في تقييم المخاطر بشكل استباقي، واتخاذ الإجراءات المناسبة قبل دخول أي شحنات غير مطابقة إلى السوق المصري.
وأكدت أن هذا النهج الرقابي يعكس توجه الدولة نحو تعزيز منظومة الأمن الغذائي، من خلال تطبيق إجراءات صارمة على جميع مراحل الاستيراد، بداية من بلد المنشأ وحتى وصول المنتجات إلى المستهلك النهائي، بما يضمن توفير غذاء آمن وصحي.
واختتمت عضو المكتب الفني بالهيئة القومية لسلامة الغذاء تصريحاتها بالتأكيد على أن تطوير آليات الرقابة المستمرة وتحديث قواعد البيانات بشكل دوري يمثلان عنصرًا أساسيًا في حماية صحة المواطنين، وضمان جودة وسلامة الغذاء المتداول في السوق المصري، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز ثقة المستهلك في المنظومة الرقابية بالدولة.