رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

باحث: تغير الاستراتيجية الأمريكية مع ضغط الانتخابات والعقوبات

أرشيفية
أرشيفية

أكد زكا جعفرلي، الباحث الأول في مركز أبحاث كريسنت، أن الاستراتيجية الأمريكية تشهد تحولات ملحوظة في الفترة الحالية، مدفوعة بجملة من العوامل الداخلية والخارجية، في مقدمتها اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، إلى جانب التأثيرات المتزايدة للعقوبات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح جعفرلي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي كمال ماضي في برنامج ملف اليوم المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن استمرار التوترات والحروب في الشرق الأوسط قد ينعكس سلبًا على مكانة الولايات المتحدة الدولية، ويؤثر على صورتها كقوة قادرة على إدارة الأزمات.

وأضاف أن هذه التحديات تدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم سياساتها، والبحث عن بدائل أكثر مرونة تتناسب مع طبيعة المرحلة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها داخليًا وخارجيًا.

وأشار إلى أن التطورات المرتبطة بـمضيق هرمز، بما في ذلك أي محاولات لإغلاقه أو فرض حصار عليه، تمثل عامل ضغط كبير على الولايات المتحدة، نظرًا لتأثيرها المباشر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على سوق العمل الأمريكي والأوضاع الاقتصادية بشكل عام.

وأكد جعفرلي أن هذه المعطيات تجعل من الضروري إعادة النظر في مجمل القرارات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، خاصة إذا ما تم طرح خيار العودة إلى التصعيد العسكري مرة أخرى، وهو ما قد يحمل تبعات معقدة على مختلف المستويات.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة تجد نفسها أمام مفترق طرق حاسم، يتمثل في الاختيار بين التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوتر، أو المضي قدمًا نحو تصعيد جديد قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.

وأوضح أن هذا الوضع قد يفتح الباب أمام احتمالات حدوث تغييرات داخل بنية القيادة السياسية أو الحكومة الأمريكية، إلا أنه استبعد حدوث تحول جذري في الوقت الراهن، في ظل تمسك الحزب الجمهوري باستمرار القيادة الحالية.

وأشار إلى أن دونالد ترامب يسعى إلى إيجاد مخرج سياسي للأزمة، يحقق أهدافه الاستراتيجية دون الإضرار بالمصالح الأمريكية، في إطار حسابات دقيقة تراعي التوازن بين الضغوط الاقتصادية والاعتبارات السياسية.

واختتم جعفرلي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين التهدئة والتصعيد، مرجحًا أن تتجه الإدارة الأمريكية نحو خيارات أقل تكلفة، تحافظ على مصالحها وتحد من تداعيات الأزمات المتلاحقة في المنطقة.

تم نسخ الرابط