رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

حلمي النمنم: السوشيال ميديا تصنع المزاج العام المصري اليوم|فيديو

السوشيال ميديا..
السوشيال ميديا.. المجتمع المصري

أكد حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، أن المزاج العام داخل المجتمع لم يعد يعتمد بشكل أساسي على وسائل الإعلام التقليدية فقط، بل أصبح نتيجة تفاعل واسع بين عدة أطراف، يأتي في مقدمتها منصات التواصل الاجتماعي التي باتت لاعبًا رئيسيًا في تشكيل الرأي العام وتوجيه اتجاهاته، وأن هذا التحول يعكس تغيرًا عميقًا في طبيعة المشهد الإعلامي، حيث لم تعد الصحف أو القنوات وحدها هي المصدر الأول للمعلومة، بل أصبحت المنصات الرقمية جزءًا أساسيًا من عملية بناء الوعي الجماهيري.

السوشيال ميديا.. أنماط الاستهلاك

وأشار وزير الثقافة الأسبق، خلال حواره في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع على قناة Ten، إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أحدثت تحولًا واضحًا في أنماط استهلاك المحتوى الإعلامي، موضحًا أن الجمهور أصبح أكثر ميلًا للاعتماد على المحتوى السريع والمرئي بدلًا من القراءة التقليدية المطولة، وأن معدلات قراءة الصحف الورقية شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، في مقابل صعود قوي للبرامج الرقمية والمحتوى المنشور عبر المنصات الإلكترونية، التي أصبحت أكثر تأثيرًا وانتشارًا بين مختلف الفئات العمرية.

وأكد حلمي النمنم، أن المنصات الرقمية لم تعد مجرد وسيلة ترفيه أو تواصل اجتماعي، بل أصبحت منافسًا حقيقيًا لوسائل الإعلام التقليدية، بل ومتفوقة عليها في بعض المجالات، خاصة من حيث سرعة الانتشار والوصول إلى الجمهور، وأن هذه المنصات استطاعت تحقيق نجاحات كبيرة خلال فترة قصيرة، ما منحها قدرًا من المصداقية والثقة لدى قطاعات واسعة من الجمهور، الأمر الذي جعلها عنصرًا مؤثرًا في تشكيل الاتجاهات العامة.

توسع التأثير.. الأخبار والتحليل

وأوضح وزير الثقافة الأسبق، أن تأثير السوشيال ميديا لم يعد مقتصرًا على نقل المحتوى الترفيهي أو الاجتماعي فقط، بل امتد ليشمل مجالات الأخبار والتحليلات والتوقعات السياسية والاقتصادية، وأن هذا التوسع في الأدوار جعل من هذه المنصات لاعبًا أساسيًا في المشهد الإعلامي، حيث أصبحت تساهم في صناعة الحدث والتعليق عليه في الوقت ذاته، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على مستوى الدقة والمصداقية.

وحذر حلمي النمنم، من خطورة ما يتم تداوله تحت مسمى "الأخبار" عبر بعض المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن الفضاء الإلكتروني بات مليئًا بالمعلومات غير الدقيقة أو المضللة، وهو ما قد يؤثر على وعي الجمهور واتجاهاته، فضًلا عن أن التحدي الأكبر في المرحلة الحالية يتمثل في التمييز بين المعلومات الصحيحة والزائفة، في ظل سرعة انتشار المحتوى وصعوبة التحقق من مصادره في كثير من الأحيان.

الحاجة للوعي.. إعلامي جديد

وشدد وزير الثقافة الأسبق، على أهمية رفع مستوى الوعي الإعلامي لدى الجمهور، لمواجهة حالة الفوضى المعلوماتية التي قد تنتج عن الاستخدام غير المنضبط لمنصات التواصل الاجتماعي، وأن التعامل مع هذا الواقع الجديد يتطلب تطوير أدوات نقد المحتوى، وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها، بما يضمن الحفاظ على وعي مجتمعي أكثر توازنًا ودقة.

حلمي النمنم
حلمي النمنم

واختتم حلمي النمنم، بالتأكيد على أن المشهد الإعلامي في مصر والعالم يشهد تحولًا جذريًا، حيث لم يعد الإعلام التقليدي وحده هو المسيطر، بل أصبح جزءًا من منظومة أكبر تتداخل فيها الوسائط الرقمية بشكل مباشر، وأن هذا الواقع الجديد يفرض تحديات كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يفتح آفاقًا واسعة لتطوير الإعلام، شريطة التعامل معه بوعي ومسؤولية من جميع الأطراف.

تم نسخ الرابط