رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير اقتصادي: النفط يتحرك بين 100 و120 دولارًا للبرميل|فيديو

أزمة الطاقة العالمية
أزمة الطاقة العالمية

أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن أسعار الطاقة تشهد اتجاهاً تصاعدياً خلال الفترة الحالية في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، إلا أن هذا الارتفاع لم يصل بعد إلى مستويات قياسية تثير القلق في الأسواق الدولية، وأن أسعار النفط تتحرك حالياً في نطاق يتراوح بين 100 و120 دولاراً للبرميل، وهو ما يعكس حالة من التوازن النسبي بين عوامل العرض والطلب، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن الأزمات الدولية.

إجراءات لكبح الارتفاع

وأشار وليد جاب الله، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "اليوم" المذاع على قناة "دي إم سي"، إلى أن هناك عدداً من الإجراءات التي ساهمت في احتواء حدة ارتفاع الأسعار خلال الفترة الأخيرة، وأن من أبرز هذه الإجراءات زيادة إنتاج تحالف "أوبك بلس"، إلى جانب ضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطي النفطي خلال فترة 120 يوماً، فضلاً عن تخفيف بعض القيود المفروضة على النفط الروسي في الأسواق العالمية.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن استقرار أسعار الطاقة خلال المرحلة الحالية لا يزال مرهوناً باستمرار هذه الإجراءات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مشيراً إلى أن أي تراجع في هذه السياسات قد يؤدي إلى موجات جديدة من الارتفاع، وأن المرحلة المقبلة قد تحمل تحديات اقتصادية أكبر، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، سواء فيما يتعلق بالإمدادات أو السياسات الإنتاجية للدول الكبرى.

الاستثمار في قطاع الطاقة

ولفت وليد جاب الله، إلى أن التوترات الحالية تفرض تساؤلات جدية حول مستقبل الاستثمار في قطاع الطاقة عالمياً، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف خارج مناطق الإنتاج التقليدية في الخليج، وأن النفط لا يزال متوفراً في الأسواق العالمية، إلا أن تكلفة إنتاجه ونقله في بعض المناطق ترتفع بشكل ملحوظ، ما يضع الشركات أمام خيارات صعبة بين التوسع في أسواق جديدة أو التريث انتظاراً لاستقرار الأوضاع.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن تداعيات الأزمة الحالية قد تعرقل مسار تعافي الاقتصاد العالمي، رغم التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أن عام 2026 سيكون عاماً للنمو الاقتصادي القوي،  فضًلا عن أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يؤدي إلى إعادة الاقتصاد العالمي خطوات إلى الوراء، من خلال زيادة التضخم وتباطؤ معدلات النمو في العديد من الدول.

ترشيد الاستهلاك كحل مؤقت

وشدد وليد جاب الله، على أن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة التي تتبناها الحكومات حول العالم لا تعد حلاً جذرياً للأزمة، لكنها تظل الخيار المتاح حالياً لتقليل حدة التأثيرات السلبية، وأن هذه الإجراءات تمثل وسيلة مؤقتة لإدارة الأزمة، خاصة في الدول الناشئة التي تسعى إلى تقليل آثار ارتفاع أسعار الطاقة على اقتصاداتها المحلية.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الدول النامية تواجه تحديات أكبر في التعامل مع أزمة الطاقة، نتيجة محدودية الموارد المالية وارتفاع فاتورة الاستيراد، ما يزيد من الضغوط على موازناتها العامة، منوهًا إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يفرض على هذه الدول إعادة النظر في سياساتها الاقتصادية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الاستهلاك المحلي والاستدامة المالية.

الدكتور وليد جاب الله
الدكتور وليد جاب الله

مستقبل غامض للأسواق العالمية

واختتم الدكتور وليد جاب الله، بالتأكيد على أن الأسواق العالمية تعيش حالة من الغموض وعدم الاستقرار، في ظل استمرار التوترات السياسية والاقتصادية، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستحدد بشكل كبير مسار أسعار الطاقة عالمياً، وما إذا كانت ستستقر عند مستوياتها الحالية أو تشهد موجات جديدة من الارتفاع، مؤكداً أن العامل الجيوسياسي سيظل المؤثر الأبرز في حركة الأسواق خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط