وزير خارجية السودان يؤكد التزام بلاده بدعم المنظمة العربية للتنمية الزراعية
أكد وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، دعم الحكومة السودانية الكامل والمستمر للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، وحرصها على تهيئة كافة الظروف لتمكين المنظمة من تنفيذ برامجها ومبادراتها المتعلقة بإعادة الإعمار وتعافي القطاع الزراعي.ه
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية السوداني، بمكتبه في مدينة بورتسودان، للمدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية البروفيسور إبراهيم الدخيري، والوفد المرافق له.
ورحب وزير الخارجية بالوفد، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية للقطاع الزراعي (النباتي والحيواني) في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، خاصة في مرحلة ما بعد الحرب.
من جانبه، أعرب البروفيسور الدخيري عن بالغ شكره وتقديره لدعم وزير الخارجية والحكومة السودانية، الذي ساهم بشكل مباشر في تمكين المنظمة من إعداد حزمة متكاملة من الوثائق والمشروعات والبرامج الإسعافية العاجلة والمستقبلية للتعافي من آثار الحرب.
وأوضح الدخيري أن هذه الجهود تشمل برامج الإنعاش المبكر وسبل كسب العيش (المشروعات الآنية)، وفي مقدمتها برنامج بناء القدرات الذي بدأ بتنفيذه بموارد ذاتية، مع التوجه نحو بناء شراكات مع الجهات والصناديق المانحة. كما تشمل برامج التأهيل وإعادة البناء على المديين المتوسط والطويل.
وأكد المدير العام أن المنظمة ماضية في استئناف أعمالها من مقرها الرئيسي في العاصمة الخرطوم خلال الفترة المقبلة، حيث شرعت في تهيئة مقارها وقاعاتها الرئيسية تمهيداً لإطلاق برامجها ومبادراتها، بما يعزز جهود التعافي وإعادة الإعمار في السودان بدعم من الحكومة.
وتُعد المنظمة العربية للتنمية الزراعية منظمة متخصصة تابعة لجامعة الدول العربية، أُنشئت عام 1972، ويتخذ من الخرطوم مقراً رئيسياً لها. تهدف المنظمة إلى تنمية وتطوير القطاع الزراعي في الدول العربية، وتعزيز التعاون الزراعي العربي المشترك، وتحقيق الأمن الغذائي العربي.
ويأتي هذا اللقاء في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها السودان بعد سنوات من الحرب، التي ألحقت أضراراً جسيمة بالقطاع الزراعي، أحد أهم ركائز الاقتصاد السوداني. يُعد القطاع الزراعي مصدراً رئيسياً للدخل والغذاء لملايين السودانيين، ويعاني حالياً من تدمير البنية التحتية، نقص المدخلات الزراعية، ونزوح المزارعين.
وتعمل المنظمة حالياً على إعداد وتنفيذ برامج إنعاش مبكر وتعافي زراعي تشمل بناء القدرات، دعم سبل العيش، ومشاريع التأهيل طويلة الأمد، بالتعاون مع الحكومة السودانية والجهات المانحة الدولية، ويُعد استئناف عمل المنظمة من مقرها في الخرطوم خطوة مهمة نحو دعم جهود إعادة الإعمار الوطنية.