رئيس رابطة تجار السيارات: ارتفاعات جديدة للأسعار وعودة ظاهرة "الأوفر برايس"
أكد المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن سوق السيارات يشهد موجة جديدة من الارتفاعات السعرية، مع عودة ظاهرة "الأوفر برايس" بعد فترة من الاستقرار النسبي.
وأوضح أن هناك فجوة متسعة بين الأسعار الرسمية المعلنة من الشركات وأسعار البيع الفعلية داخل المعارض، ما يعكس اختلالات واضحة في السوق.
وأشار أبو المجد، في مداخلة هاتفية مع برنامج "ستوديو إكسترا" عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن قيمة الأوفر برايس وصلت في بعض الحالات إلى مبالغ تتراوح بين 350 و400 ألف جنيه، مضيفاً أن بعض الطرازات سجلت زيادات وصلت إلى 15%، رغم تراجع القدرة الشرائية لدى المستهلكين. وأرجع هذا الارتفاع إلى الخلل بين العرض والطلب ونقص الكميات المتوفرة من مختلف الفئات، سواء الاقتصادية أو الفاخرة.
قفزات الأسعار وأسبابها
وأوضح أبو المجد أن نقص المعروض من السيارات، سواء الجديدة أو المستعملة، أدى إلى تفاقم مشكلة الأسعار، مؤكداً أن المستهلكين أصبحوا مضطرين لدفع مبالغ إضافية للحصول على سيارات معينة.
وأضاف أن بعض المعارض تستغل الطلب المرتفع لزيادة أرباحها عبر فرض أموال إضافية تتراوح بين مئات الآلاف من الجنيهات على السيارات الشعبية والفاخرة على حد سواء.
وأشار إلى أن هذه الزيادات ليست محلية فقط، بل مرتبطة أيضاً بـ التوترات الجيوسياسية العالمية التي أثرت على أسواق الطاقة والعملة الصعبة.
وذكر أن سعر برميل النفط ارتفع من 65 دولاراً إلى 120 دولاراً، مما أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن عالمياً، كما أدى ارتفاع سعر صرف الدولار محلياً بنحو 5 إلى 6 جنيهات إلى زيادة التكلفة النهائية للسيارات المستوردة.
تأثير مضيق هرمز على السوق
وأضاف أبو المجد أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز أدت إلى زيادة تكاليف التأمين والخدمات اللوجستية، ما انعكس على أسعار السيارات المحلية والمستوردة على حد سواء. وأكد أن هذه العوامل مجتمعة، إلى جانب تراجع القوى الشرائية للمواطنين، أدت إلى حالة من عدم اليقين في السوق وارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.
وأشار إلى أن بعض السيارات الاقتصادية شهدت زيادات كبيرة رغم انخفاض الطلب عليها، ما يعكس أن العرض لم يعد يواكب الطلب، وأن التجار يحاولون موازنة خسائرهم عبر فرض أموال إضافية، وهو ما يضع المستهلكين في موقف صعب ويجعل شراء سيارة جديدة أمرًا مكلفًا للغاية.
نصائح للمواطنين خلال الأزمة
ونصح أبو المجد المواطنين بالحفاظ على سياراتهم الحالية وإجراء الصيانات الدورية لها بدلاً من بيعها أو الاستعجال في شراء سيارات جديدة، مشيراً إلى أن السوق يمر بحالة من عدم اليقين والتقلبات الحادة.
وأضاف أن التجار كانوا يقدمون عروضاً وحزم صيانة مجانية وتأميناً هدايا منذ شهر واحد فقط عندما كان المناخ مستقراً، إلا أن الشراء في أوقات الأزمات يساهم في تفاقم المشكلة ورفع الأسعار بشكل غير منطقي.
وشدد أبو المجد على أهمية الوعي بأسعار السوق قبل اتخاذ أي قرار، ومتابعة تحركات الدولار وأسعار الوقود العالمية، لأن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على تكلفة السيارات الجديدة والمستعملة.
وأكد أن العودة إلى استقرار السوق تتطلب توازناً بين العرض والطلب، إضافة إلى تدخل الجهات المسؤولة لمراقبة الأسعار الرسمية والتأكد من التزام المعارض بها.