رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عادل السنهوري يحذر: التصعيد بين واشنطن وطهران يهدد العالم

حرب ايران
حرب ايران

أكد الكاتب الصحفي عادل السنهوري أن التصعيد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يضع المنطقة والعالم بأسره أمام لحظة تاريخية فارقة، محذرًا من أن تنفيذ التهديدات الأمريكية باستهداف البنية التحتية الإيرانية قد يفتح الباب أمام مشهد كارثي يتجاوز حدود الشرق الأوسط.

وأوضح السنهوري، في لقاء خاص عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن العالم يترقب بحذر ما وصفه بـ"العرض المسرحي" الذي قد يتحول إلى واقع مرير، مؤكداً أن التهديد بـ"إزالة حضارة" يمثل جريمة حرب معلنة ضد المدنيين والأبرياء. 

وأضاف أن شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متقلبة ومتناقضة، حيث يجمع خطابه السياسي بين لغة التهديد والتراجع في آن واحد، مما يزيد من ضبابية المشهد ومخاطر الانزلاق نحو نفق مظلم.

أزمة الطاقة العالمية وخسائر أوروبا

ولفت السنهوري إلى أن التداعيات الاقتصادية لأي مواجهة ستكون مدمرة على الصعيد العالمي، خاصة وأن منطقة الخليج والشرق الأوسط تتحكم في نحو 20% من إمدادات البترول وأكثر من 50% من إمدادات الغاز والبتروكيماويات على مستوى العالم.

وأشار إلى أن القارة الأوروبية تعاني بالفعل من تبعات الحروب الإقليمية، حيث تقدر الخسائر الحالية بنحو 17 مليار دولار، وهو ما دفع العديد من الدول إلى اللجوء إلى احتياطياتها الاستراتيجية لمواجهة أي اضطراب محتمل في أسواق الطاقة. 

وأضاف أن أي تصعيد قد يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي ويهدد استقرار الأسواق المالية، مع انعكاسات مباشرة على المستهلكين والصناعات المختلفة.

 

ضغوط الداخل الأمريكي وذكرى الحروب السابقة

وتطرق السنهوري إلى الوضع الداخلي في الولايات المتحدة، موضحاً أن تكلفة الحروب أصبحت عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الأمريكي، حيث بلغت التكاليف حتى الآن أكثر من 40 مليار دولار، وهو ما يزيد من صعوبة اتخاذ قرارات عسكرية جديدة.

كما أشار إلى وجود حالة من التململ الشعبي، حيث يرفض نحو 65% من الأمريكيين الدخول في صراعات جديدة، مستحضرين "العقدة الفيتنامية" و"الصومالية"، وما خلفته من خسائر بشرية واقتصادية هائلة. 

وأكد أن هذه العوامل تجعل الإدارة الأمريكية في مأزق أمام الرأي العام، خاصة مع وجود ضغوط سياسية متزايدة لاحتواء التصعيد والتفكير في حلول دبلوماسية.

إيران تمتلك أوراق ضغط استراتيجية

واختتم السنهوري حديثه بالتأكيد على أن الجانب الإيراني يرفض الإذعان للشروط الأمريكية، ويمتلك العديد من الأوراق الاستراتيجية التي يعيها ترامب جيداً، بما في ذلك القدرة على رفع تكلفة الحرب على الجميع إذا اندلعت المواجهة.

وأشار إلى أن جهود الوساطة الدولية لا تزال مستمرة في محاولة أخيرة للتوصل إلى حل دبلوماسياً قبل انفجار الموقف بشكل كامل، معرباً عن أمله في أن تتمكن الأطراف من تجنب الانزلاق نحو سيناريو كارثي، وأن يكون الحل عبر التفاوض والحوار السياسي بعيداً عن التصعيد العسكري الذي قد يهدد الأمن والاستقرار العالمي.

قراءة نهائية

في ظل هذه التطورات، يظل العالم على حافة مرحلة حرجة، حيث تجمع المعادلة بين التهديدات العسكرية، الضغوط الاقتصادية، والتحديات السياسية الداخلية والخارجية. 

وحذر السنهوري من أن أي خطأ في هذه المرحلة قد يؤدي إلى أزمة إقليمية وعالمية غير مسبوقة، مؤكداً أن متابعة التطورات بدقة، والضغط على الأطراف للتوصل إلى حلول دبلوماسية، أصبحت ضرورة للحفاظ على الأمن والاستقرار العالميين.

تم نسخ الرابط