رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

نشأت الديهي : الأزمة بين واشنطن وطهران قد تتحول لمواجهة عسكرية واسعة

حرب ايران
حرب ايران

حذّر الإعلامي نشأت الديهي من خطورة التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكداً أن العالم يعيش حالة من القلق والترقب الشديدين، وسط توقعات بتطور الأزمة إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق قد تهدد استقرار المنطقة والعالم.

وأوضح الديهي خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" على فضائية Ten، مساء الثلاثاء، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة تمثل نقطة حرجة في العلاقات الدولية، حيث فتحت الباب أمام سيناريوهات متعددة، بعضها قد يصل إلى استخدام القوة العسكرية غير المسبوقة، بما في ذلك خيارات تحمل أبعاداً نووية.

وأشار إلى أن حديث ترامب عن إمكانية "إبادة حضارة كاملة" لم يكن مجرد تصريح عابر، بل يعكس حجم التوتر المتصاعد، ويضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبيرة في محاولة تفادي الانزلاق نحو صراع شامل. وأضاف أن العالم الآن يعيش حالة من الغموض والارتباك، متسائلاً: هل هذه التصريحات جزء من خطة مدروسة للضغط على إيران، أم أنها تعكس حالة من الفوضى السياسية داخل الإدارة الأمريكية؟

السيناريوهات العسكرية المحتملة

وأوضح الديهي أن التصعيد الحالي يحمل تداعيات خطيرة على المنطقة، خصوصاً في ظل امتلاك إيران كميات من اليورانيوم المخصب وقدرات صاروخية متقدمة، ما يجعل أي خطأ أو سوء تقدير قد يؤدي إلى كارثة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن بعض السيناريوهات التي يمكن أن تنبثق عن التصعيد تشمل الضربات العسكرية الدقيقة، أو عمليات تهدف للضغط الاقتصادي والسياسي على إيران، وصولاً إلى احتمال المواجهة المباشرة، وهو ما يحذر منه الخبراء والمراقبون الدوليّون، خاصة أن المنطقة تحمل تاريخاً من التوترات بين القوى الكبرى.

وشدد الديهي على أن مثل هذه التصريحات لا تأتي بمعزل عن تأثير التحالفات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن بعض وسائل الإعلام الدولية تتحدث عن تأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على القرار الأمريكي، وهو ما يضيف بعداً جديداً لتعقيد الموقف، ويجعل أي مفاوضات أو محاولات للتهدئة أكثر صعوبة.

 

تأثير الأزمة على الاقتصاد والأمن العالمي

وأشار الإعلامي إلى أن التوتر بين واشنطن وطهران لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل له انعكاسات كبيرة على الاقتصاد العالمي، خاصة في أسواق النفط والغاز. فمضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً لعبور النفط الإيراني والخليجي إلى الأسواق العالمية، قد يتعرض لأي تعطيل في حال تصاعد التوتر العسكري، ما يرفع أسعار الطاقة ويزيد من الضغوط الاقتصادية على الدول المستهلكة.

ولفت إلى أن أي مواجهة مباشرة بين القوتين العظميين ستؤدي إلى حالة من عدم اليقين السياسي، وهو ما ينعكس على حركة الاستثمارات الأجنبية، وحركة البورصات العالمية، ويؤثر بشكل مباشر على أسواق السلع الأساسية، بما في ذلك المواد الغذائية والطاقة. وأضاف أن التوازن في المنطقة هش جداً، وأن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة، وهو ما يجعل العالم يترقب بحذر شديد كل خطوة على الساحة الدولية.

 

الغموض السياسي وتحديات التفاوض

وتطرق الديهي إلى حالة الغموض السياسي داخل الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن هذه التصريحات تثير التساؤلات حول ما إذا كانت الإدارة تتبع سياسة مدروسة، أم أن هناك ارتباكاً داخلياً يؤثر على صياغة القرارات الخارجية. وأضاف أن المفاوضات بين أمريكا وإيران ليست مثالية، وأن الرئيس الأمريكي يسعى لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة في أي اتفاق محتمل، لكن هذا السعي يتناقض أحياناً مع الحاجة للتهدئة وتجنب التصعيد العسكري.

كما شدد على أن الضغط الخارجي من حلفاء واشنطن، خاصة من إسرائيل والدول الخليجية، يزيد من صعوبة الموقف، ويجعل أي خطوة للتفاوض تحتاج إلى توازن دقيق بين المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية. وفي هذا السياق، دعا الديهي المجتمع الدولي إلى اتخاذ دور فاعل في تهدئة الأوضاع، والعمل على تفادي أي سيناريوهات كارثية قد تنجم عن سوء التقدير أو التصريحات النارية.

 

تم نسخ الرابط