أحمد سالم: العالم يترقب تصعيدًا غير مسبوق بين واشنطن وطهران
أكد الإعلامي أحمد سالم أن العالم يعيش حالة من الترقب الشديد في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل رفع سقف التصعيد بشكل غير مسبوق، بالتزامن مع ضربات مكثفة تُنسب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية.
تصعيد عسكري وضغوط نفسية
وأوضح سالم، خلال تقديمه برنامج "كلمة أخيرة" على قناة ON، أن ما يجري حاليًا يمثل مزيجًا من التصعيد العسكري والحرب النفسية، في إطار ضغوط تمارسها واشنطن على طهران، متسائلًا عما إذا كانت هذه الاستراتيجية تهدف إلى إجبار إيران على تقديم تنازلات في اللحظات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذا النوع من التصعيد المركب يعكس تعقيد المشهد، حيث تتداخل الأدوات العسكرية مع الرسائل السياسية، بما يزيد من حالة الغموض حول المسار النهائي للأزمة.
فجوة واسعة في المطالب بين الطرفين
ولفت الإعلامي إلى أن المطالب الأمريكية تبدو بعيدة وصعبة التنفيذ، في حين ترى إيران أنها تمتلك أوراق ضغط قوية يمكن استخدامها في التفاوض، وهو ما يخلق فجوة كبيرة بين موقفي الطرفين ويعقد فرص الوصول إلى تسوية قريبة.
وأكد أن هذا التباعد في الرؤى يعكس طبيعة الصراع الحالي، الذي لا يقتصر على المواجهة العسكرية، بل يمتد إلى صراع إرادات وتوازنات إقليمية ودولية.
مضيق هرمز.. ورقة الضغط الأهم
وأشار سالم إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أبرز أوراق الضغط في يد إيران، نظرًا لأهميته الحيوية في حركة التجارة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة.
وأوضح أن طهران باتت تدرك بشكل أكبر أهمية هذا الممر الاستراتيجي، ليس فقط كمصدر دخل، بل كأداة تأثير قوية يمكن أن تُغير موازين الأزمة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الحالية.
تعقيد المشهد وتراجع فرص الحل
واختتم أحمد سالم تصريحاته بالتأكيد على أن تمسك كل طرف بمواقفه يزيد من تعقيد الأزمة، حيث تطالب إيران بوقف الحرب وتحييد ملفها النووي، في حين تطرح الولايات المتحدة شروطًا أقرب إلى فرض واقع جديد في المنطقة.
وأشار إلى أن هذا التباين الكبير في المطالب يجعل فرص التوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن محدودة، ويُبقي المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين التهدئة المؤقتة أو التصعيد الأوسع، في ظل حالة ترقب دولي لمآلات هذا الصراع.