حسام الغمري: صراعات عنيفة تضرب الإخوان واعترافات عبد الونيس تكشف «فضائح كبرى»
كشف الإعلامي حسام الغمري عن تصاعد حدة الصراعات الداخلية بين أجنحة جماعة الإخوان، مؤكدًا أن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها اعترافات القيادي علي عبد الونيس، كشفت حجم التخبط والانقسامات العميقة داخل التنظيم.
أسبوع كاشف لانقسامات التنظيم
وأوضح الغمري، خلال حواره ببرنامج "الحياة اليوم" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن الأيام الأخيرة كانت كفيلة بإظهار حجم التوتر والصراع داخل الجماعة، في ظل تبادل الاتهامات والبيانات المتضاربة، ما يعكس حالة من الارتباك التنظيمي غير المسبوق.
وأشار إلى أن هذه التطورات كشفت – بحسب وصفه – عن أزمات داخلية تتعلق بالإدارة والتمويل، إلى جانب صراعات نفوذ بين القيادات في الداخل والخارج.
اعترافات عبد الونيس تُربك القيادات
وأكد الغمري أن بث اعترافات علي عبد الونيس كان له تأثير كبير داخل التنظيم، حيث تسبب في حالة من القلق بين بعض القيادات المرتبطة بما يُعرف بحركة "حسم"، مشيرًا إلى اختفاء عدد من العناصر البارزة وإغلاق حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولفت إلى أن هذه التطورات تعكس مخاوف من تداعيات قانونية وأمنية، خاصة مع اتساع دائرة الاتهامات المتعلقة بالتمويل والارتباطات الخارجية.
تراشق مالي واتهامات بالثراء غير المشروع
وأشار الغمري إلى تصاعد الخلافات الداخلية إلى حد التراشق العلني حول الأموال، موضحًا أن الإعلامي الموالي للجماعة عمرو عبد الهادي هاجم في مقطع مصور زوجة القيادي يحيى موسى، متهمًا إياها بامتلاك ثروات كبيرة في الخارج.
واعتبر أن هذه الاتهامات تكشف جانبًا من الصراع على الموارد داخل التنظيم، وتبرز حجم الخلافات بين قياداته، خاصة في الخارج.
تغيير المسميات ومحاولات إعادة التموضع
وتطرق الغمري إلى ما وصفه بمحاولات التنظيم لتغيير واجهاته، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بـ"حركة ميدان" ما هو إلا امتداد لحركة "حسم"، في إطار إعادة تشكيل الكيانات التنظيمية.
كما أشار إلى تصريحات رضا فهمي، التي وصفها بأنها تعكس توجهًا تصعيديًا، خاصة مع حديثه عن صراع «صفري» مع الدولة، وهو ما اعتبره الغمري إعلانًا واضحًا لمواقف متشددة داخل بعض أجنحة التنظيم.
ارتباك داخل «جبهة لندن»
وكشف الغمري عن حالة من القلق داخل ما يُعرف بـ"جبهة لندن"، نتيجة تداعيات هذه التصريحات، خاصة في ظل مخاوف من تأثيرها على وضع الجماعة في الدول الغربية، وإمكانية تشديد الإجراءات القانونية تجاهها.
وأشار إلى أن هذه الجبهة حاولت إصدار بيانات للتبرؤ من بعض العناصر، إلا أن التطورات الأخيرة – بحسب قوله – تضع هذه المواقف موضع تساؤل، خاصة مع الحديث عن علاقات وتمويلات سابقة بين مختلف الأجنحة.
أزمة ثقة داخل التنظيم
واختتم الغمري تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث حاليًا يعكس أزمة ثقة حقيقية داخل الجماعة، سواء على مستوى القيادات أو القواعد، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الصراعات قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات، ويؤثر على تماسك التنظيم في المرحلة المقبلة.