رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ثروت الخرباوي يكشف أسرار الهيكل السري لجماعة الإخوان وتفاصيل «التنظيم الموازي»

ثروت الخرباوي
ثروت الخرباوي

كشف المفكر والخبير في شؤون الحركات الإسلامية ثروت الخرباوي عن تفاصيل جديدة تتعلق بالهيكل السري لجماعة الإخوان المسلمين، مشيرًا إلى وجود تنظيم موازٍ داخل الجماعة يتولى إدارة العمليات النوعية، ومتهمًا بعض القيادات بالتورط في أعمال عنف، واصفًا اعترافات القيادي الإخواني علي عبد الونيس بأنها أحدثت «زلزالًا» داخل أروقة التنظيم.

قيادات خفية وأدوار مزدوجة داخل التنظيم

أوضح الخرباوي، خلال حواره ببرنامج "الساعة 6" مع الإعلامية عزة مصطفى على قناة الحياة، أن عبد الونيس يُعد أحد أبرز أربعة قيادات رئيسية داخل الهيكل التنظيمي، لافتًا إلى وجود قيادات أخرى تعمل في الخفاء بأدوار مزدوجة.

وأشار إلى نموذج لأحد القيادات الذي وصفه بـ"دكتور جيكل ومستر هايد"، في إشارة إلى ازدواجية شخصيته، حيث يظهر في العلن كشخصية هادئة ومهنية، بينما يؤدي في الخفاء أدوارًا تنظيمية حساسة. ولفت إلى أن هذا القيادي كان يشغل منصب المتحدث باسم وزارة الصحة خلال فترة حكم الجماعة، وتم تصعيده مبكرًا إلى مواقع قيادية رغم حداثة سنه.

محمد كمال.. العقل المدبر للعمليات النوعية

وأكد الخرباوي أن هذا القيادي كان أحد تلاميذ محمد كمال، الذي وصفه بأنه المؤسس الفعلي لما يُعرف باللجان النوعية داخل الجماعة، وهي الكيانات التي يُقال إنها تولت إدارة أنشطة العنف خلال فترة ما بعد عام 2013.

وأشار إلى أن تلك اللجان ظهرت بوضوح خلال فترة اعتصام رابعة، والتي شهدت – وفقًا لتصريحاته – تحولات في طبيعة نشاط الجماعة، وانتقالها إلى نمط أكثر تصعيدًا في التعامل مع الأوضاع السياسية.

توجيه العمليات بعد 30 يونيو

ولفت الخرباوي إلى أن قيادات الجماعة كانت تدرك أن أحداث ثورة 30 يونيو جاءت نتيجة رفض شعبي واسع، وليس مجرد تحرك سياسي، وهو ما دفع – بحسب روايته – إلى تغيير استراتيجية المواجهة.

وأوضح أن هذا الإدراك أدى إلى توجيه العمليات بشكل مختلف، معتبرًا أن الجماعة – وفق ما ذكره – اتجهت إلى تصعيد المواجهة مع المجتمع، وليس فقط مع مؤسسات الدولة، في محاولة للضغط وإحداث حالة من عدم الاستقرار.

دور القيادات العليا في إدارة المشهد

وأضاف الخرباوي أن القائم بأعمال المرشد العام السابق محمود عزت لعب دورًا محوريًا في إدارة هذا الملف، مشيرًا إلى أنه أعطى إشارات البدء لإدارة ما وصفه بالتنظيم الموازي، وكلف محمد كمال بالإشراف المباشر على هذه المجموعات.

وأكد أن هذه القرارات – وفقًا لروايته – كانت جزءًا من استراتيجية أوسع داخل الجماعة لإعادة ترتيب أوراقها في ظل المتغيرات السياسية التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة.

قراءة في طبيعة التنظيم وتحولاته

واختتم الخرباوي تصريحاته بالتأكيد على أن ما تم الكشف عنه يعكس طبيعة التحولات التي مرت بها الجماعة، خاصة فيما يتعلق بوجود هياكل تنظيمية غير معلنة تعمل بالتوازي مع الهيكل الرسمي.

وأشار إلى أن فهم هذه التحولات ضروري لقراءة المشهد بشكل كامل، مؤكدًا أن مثل هذه الاعترافات تسهم في كشف جوانب خفية من طبيعة التنظيم، وتوضح آليات عمله خلال الفترات التي شهدت اضطرابات سياسية وأمنية.

تم نسخ الرابط