خبير طاقة يدعو لتبني سلوكيات يومية بسيطة لترشيد استهلاك الكهرباء والمياه
أكد حاتم الرومي، النائب الأول لشعبة الطاقة المتجددة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أهمية تبني سلوكيات يومية بسيطة داخل المنازل، من شأنها ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، بما ينعكس بشكل مباشر على خفض قيمة الفواتير، والحفاظ على الموارد الطبيعية في ظل التحديات الحالية.
وأوضح الرومي، خلال مداخلة ببرنامج "ست ستات" المذاع على قناة DMC، أن الوعي الاستهلاكي أصبح ضرورة، وليس رفاهية، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأجهزة الكهربائية في الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن تغيير بعض العادات البسيطة يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في حجم الاستهلاك.
الغلاية.. استهلاك ذكي للمياه والكهرباء
أشار الرومي إلى أن من أبرز السلوكيات الخاطئة الشائعة داخل المنازل، ملء الغلاية بكميات كبيرة من المياه دون حاجة فعلية، مؤكدًا أن الأفضل هو استخدام كمية مناسبة تعادل كوبًا واحدًا فقط عند الحاجة، لتجنب استهلاك كهرباء إضافية دون فائدة.
وأضاف أن هذه العادة البسيطة، إذا تم الالتزام بها بشكل يومي، يمكن أن تسهم في تقليل استهلاك الكهرباء بشكل ملحوظ على المدى الطويل.
تقليل الأحمال داخل الثلاجة
وأوضح أن الثلاجة تُعد من الأجهزة التي تعمل بشكل مستمر داخل المنزل، ما يجعلها من أكثر الأجهزة استهلاكًا للطاقة، لافتًا إلى أن تقليل الأحمال داخلها يسهم في رفع كفاءتها وتقليل استهلاك الكهرباء.
وأشار إلى أن بعض المنتجات، مثل المعلبات والألبان طويلة الأجل، لا تحتاج إلى التبريد، ويمكن الاحتفاظ بها خارج الثلاجة، وهو ما يقلل الضغط الحراري داخلها، ويساعد على تحسين كفاءة التشغيل.
الميكروويف والأجهزة.. الاستخدام عند الضرورة
وشدد الرومي على أهمية استخدام الميكروويف في أضيق الحدود، وعدم الاعتماد عليه بشكل مفرط، نظرًا لاستهلاكه العالي للطاقة مقارنة ببعض وسائل التسخين الأخرى.
كما أكد ضرورة فصل التيار الكهربائي عن الأجهزة المنزلية بعد الانتهاء من استخدامها، موضحًا أن الأجهزة تظل تستهلك قدرًا من الكهرباء حتى في وضع الاستعداد، وهو ما يُعرف بالاستهلاك الخفي للطاقة، إلى جانب تأثير ذلك على العمر الافتراضي للأجهزة.
العزل الجيد مفتاح كفاءة التكييف
وفيما يتعلق بأجهزة التكييف، أشار الرومي إلى أن الاستخدام الرشيد لا يقتصر فقط على تشغيل الجهاز أو إيقافه، بل يمتد إلى توفير بيئة مناسبة للعمل بكفاءة.
وأوضح أن العزل الجيد للغرف، سواء من خلال إغلاق النوافذ بإحكام أو استخدام مواد عزل مناسبة، يمنع تسرب الهواء، ما يقلل من استهلاك الطاقة سواء في التبريد خلال الصيف أو التدفئة خلال الشتاء.
وأكد أن العزل يُعد عنصرًا أساسيًا في رفع كفاءة أجهزة التكييف، ويُسهم بشكل مباشر في تقليل فاتورة الكهرباء.
ترشيد الاستهلاك.. مسؤولية مجتمعية
واختتم حاتم الرومي تصريحاته بالتأكيد على أن ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه لا يقتصر على كونه وسيلة لتقليل النفقات فقط، بل يمثل مسؤولية مجتمعية تهدف إلى الحفاظ على الموارد وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
وشدد على أن تبني ثقافة الاستهلاك الذكي داخل المنازل يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق كفاءة الطاقة، ودعم توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة، خاصة في ظل التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة.