رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبيرة المدن المستدامة تحذر من سلوكيات خاطئة تهدر الكهرباء داخل المنازل

خبيرة المدن
خبيرة المدن

أكدت الدكتورة هند فروح، رئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة، أن هناك العديد من السلوكيات اليومية الخاطئة داخل المنازل تؤدي إلى استهلاك الكهرباء دون أي فائدة حقيقية، مشددة على أهمية تبني نمط استهلاكي ذكي يسهم في ترشيد الطاقة وتقليل فاتورة الكهرباء للأسر المصرية.

وأوضحت فروح، خلال استضافتها في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، أن كثيرًا من العادات المنزلية الشائعة تعتبر هدرًا للطاقة، رغم بساطتها. 

وأكدت أن اتباع سلوكيات بسيطة وواعية في الاستخدام اليومي للأجهزة الكهربائية يمكن أن يحقق وفرًا ملحوظًا للطاقة، ويقلل الضغط على شبكة الكهرباء، ويعزز كفاءة الاستهلاك بشكل عام.

 

شاحن الهاتف "حرامي الكهرباء"

ومن أبرز أمثلة الهدر، أوضحت فروح أن ترك شاحن الهاتف موصولًا بالكهرباء دون استخدامه يُعد بمثابة "سرقة للكهرباء"، إذ يستهلك التيار الكهربائي بشكل مستمر دون أي استفادة فعلية، مشيرة إلى أن هذه العادة منتشرة بين كثير من الأسر. 

وأكدت أن فصل الشواحن فور انتهاء الحاجة إليها من أبسط الخطوات لترشيد استهلاك الكهرباء، ويعد إجراءً فعالًا وسهل التطبيق في الحياة اليومية.

الغسالة نصف الممتلئة تهدر الطاقة

وأضافت هند فروح أن تشغيل الغسالة بنصف حمولة لا يقلل من استهلاك الكهرباء، بل يستهلك نفس كمية الطاقة كما لو كانت ممتلئة بالكامل، وهو ما يستلزم تشغيل الغسالة بكامل سعتها لتحقيق كفاءة أعلى في الاستهلاك. 

وأوضحت أن توزيع الغسيل وتشغيل الأجهزة الكهربائية بطريقة ذكية يمثل أحد أبرز عناصر ترشيد الطاقة في المنازل، مع تقليل الضغوط المالية على الأسر الناتجة عن استهلاك الكهرباء غير الضروري.

التكييف والأجهزة الأكثر استهلاكًا للطاقة

كما أشارت فروح إلى أن أجهزة التكييف تعتبر من أكثر الأجهزة استهلاكًا للطاقة داخل المنازل، مؤكدة ضرورة الاستخدام الرشيد لها، مثل ضبط درجات الحرارة المناسبة وإغلاق الأبواب والنوافذ، وفصل التكييف عند عدم الحاجة. ولفتت إلى أن هذه الإجراءات البسيطة تساعد على خفض الاستهلاك وتقليل الضغط على الشبكة الكهربائية، خاصة خلال أشهر الصيف، عندما ترتفع الأحمال الكهربائية بشكل ملحوظ.

 

الترشيد خطوة أساسية نحو الطاقة النظيفة

وشددت الدكتورة هند فروح على أن ترشيد استهلاك الكهرباء يمثل خطوة أساسية في إطار التحول نحو الطاقة النظيفة، خصوصًا مع التوجه نحو استخدام الطاقة الشمسية والمصادر المتجددة. 

وأوضحت أن المستهلك لا يجب أن يدفع مقابل طاقة لم يستفد منها، موضحة أن الالتزام بسلوكيات استهلاكية ذكية وثابتة يعزز من كفاءة استخدام الطاقة ويخفض التكاليف، ويجعل الانتقال للطاقة النظيفة أكثر جدوى وفعالية.

وأكدت فروح أن إدراك الأسر لأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء، واعتماد إجراءات بسيطة مثل فصل الشواحن، وتشغيل الأجهزة بكامل السعة، وضبط التكييف، يمثل جزءًا مهمًا من الثقافة الاستهلاكية الحديثة، وهو ما يسهم في حماية البيئة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ودعم الاستدامة في المدن المصرية.

نصائح عملية للمستهلكين

واختتمت الدكتورة هند فروح حديثها بتقديم مجموعة من النصائح العملية للمستهلكين، منها:

فصل جميع الأجهزة غير المستخدمة فور الانتهاء منها.

تشغيل الغسالات وأجهزة التنظيف بكامل السعة.

ضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة.

استغلال الضوء الطبيعي قدر الإمكان لتقليل استخدام الإنارة.

اعتماد الأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة عند الشراء الجديد.

وشددت على أن الالتزام بهذه السلوكيات اليومية البسيطة يمثل أساسًا لترشيد استهلاك الكهرباء وتحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة، بما يعود بالنفع على الأسر، ويعزز جهود الدولة في تحقيق المدن المستدامة والتحول نحو الطاقة النظيفة.

تم نسخ الرابط