رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير اقتصادي يحذر: أزمة واشنطن وطهران تُدخل الاقتصاد العالمي في مرحلة «غامضة»

حرب ايران
حرب ايران

حذر الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، من التداعيات المتزايدة للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن المشهد العالمي بات يتسم بالغموض وصعوبة التنبؤ، حتى بالنسبة للأطراف الرئيسية المنخرطة في الصراع.

وأوضح إبراهيم، خلال لقائه في برنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن التطورات المتسارعة في المنطقة تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، في ظل الترابط الكبير بين الأسواق الدولية وتأثرها بأي توترات جيوسياسية.

الشرق الأوسط محور الطاقة العالمي

وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمثل مركزًا استراتيجيًا لحركة الطاقة والمواد الخام على مستوى العالم، وهو ما يجعل أي اضطراب فيها ينعكس فورًا على الأسواق، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، من بينها ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع حجم الإنتاج في عدد من القطاعات، إلى جانب زيادة الضغوط على الاقتصادات المختلفة.

مخاطر اقتصادية ممتدة

وأكد أستاذ التمويل والاستثمار أن الأزمات الجيوسياسية الكبرى غالبًا ما تترك آثارًا ممتدة تتجاوز حدود الدول المتصارعة، لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله، لافتًا إلى أن حالة عدم اليقين تدفع المستثمرين إلى الحذر، ما ينعكس على حركة الاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال.

وأشار إلى أن هذه الأوضاع قد تؤدي أيضًا إلى تصاعد موجات الهجرة، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية في بعض المناطق المتأثرة بالصراع، وهو ما يمثل تحديًا إضافيًا للمجتمع الدولي.

قلق داخل إسرائيل وتصعيد محتمل

ولفت إبراهيم إلى تزايد المخاوف داخل إسرائيل من تداعيات الأزمة، في ظل توقعات بحدوث تصعيد سياسي خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن أي تصعيد جديد سيضيف مزيدًا من الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التحديات الحالية التي تواجهها العديد من الدول، سواء على مستوى التضخم أو تباطؤ النمو الاقتصادي.

دعوات للحذر والترقب

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر والترقب، مشددًا على أن استمرار الأزمة دون حلول واضحة قد يؤدي إلى تفاقم التداعيات الاقتصادية، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على الاقتصاد العالمي ككل، في ظل تشابك المصالح الدولية وتأثرها بأي اضطراب في بؤر التوتر الرئيسية.

  

تم نسخ الرابط