رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير عسكري: التصعيد الأمريكي الإيراني مستمر.. ولا هدنة قريبة في الأفق

حرب ايران
حرب ايران

أكد العميد سمير راغب، الخبير العسكري، أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرشح للاستمرار خلال الفترة المقبلة، في ظل تعثر المساعي للتوصل إلى اتفاق، واقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح راغب، خلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، أن الموقف الإيراني يتسم بالتصعيد الواضح، حيث أعلنت طهران أنها سترد بالمثل حال استهداف منشآت الطاقة الخاصة بها، وهو ما يعكس خطورة المرحلة الحالية واحتمالات اتساع نطاق المواجهة.

تهديدات متبادلة وتصعيد عسكري

وأشار إلى أن إيران تمتلك قدرات عسكرية متنوعة، تشمل عدة أنواع من الطائرات المسيّرة والصواريخ، ما يمنحها القدرة على الرد في أكثر من اتجاه، ويزيد من تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.

وأضاف أن التصعيد العسكري لن يتوقف في الوقت الراهن، متوقعًا أن تواصل إيران موقفها الرافض للاستجابة للمهلة الأمريكية، مؤكدًا أنها لن تُبرم اتفاقًا مع الولايات المتحدة تحت الضغط، خاصة في ظل ما تعتبره تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

ضربات أمريكية مركزة

وفي المقابل، أوضح الخبير العسكري أن الضربات الأمريكية المرتقبة ستكون موجهة بشكل أساسي نحو أهداف عسكرية، وليس منشآت الطاقة، في محاولة لتجنب توسيع دائرة الصراع، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه الضربات ستكون «قاسية» وتحمل رسائل ردع واضحة.

وأشار إلى أن طبيعة الأهداف الأمريكية تعكس رغبة في تحقيق توازن بين توجيه ضربات مؤثرة، وتفادي الانزلاق إلى حرب شاملة قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية واسعة.

تعبئة داخلية في إيران

ولفت راغب إلى أن القيادة الإيرانية نجحت في تعبئة الشارع الداخلي، من خلال تصوير الصراع الحالي باعتباره «حرب وجودية»، وهو ما يعزز من تماسك الجبهة الداخلية ويزيد من صعوبة التراجع أو تقديم تنازلات في هذه المرحلة الحساسة.

وأوضح أن هذا الخطاب يعزز من احتمالات استمرار التصعيد، حيث يصبح التراجع في مثل هذه الظروف مكلفًا سياسيًا داخليًا بالنسبة للقيادة الإيرانية.

لا مؤشرات على وقف إطلاق النار

واختتم الخبير العسكري تصريحاته بالتأكيد على أنه لا توجد مؤشرات حقيقية على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي ينذر بمزيد من التوتر خلال الأيام المقبلة، خاصة مع تمسك كل طرف بمواقفه.

وأكد أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، لكنها لا تشير حتى الآن إلى تهدئة، بل إلى مرحلة أكثر تصعيدًا قد تحمل تداعيات واسعة على أمن واستقرار المنطقة.

تم نسخ الرابط