درة: حزنت جدًا على فراق والدي وأشعر بحاجة ماسة لدعمه
تحدثت الفنانة درة عن جانب حساس جدًا من حياتها الشخصية، وهو وفاة والدها، مؤكدة أن فراقه ترك أثرًا كبيرًا عليها وعلى حياتها اليومية.
قالت إن والدها كان شخصية قوية، وإن فقدانه جعلها تشعر بالفراغ والوحدة، مشيرة إلى أنها شعرت بفقدان الدعم العاطفي الذي كانت تمنحه لها الأبوة، خصوصًا كونه والدها وبخاصة أنها بنت. وأضافت: "أنا حزنت جدًا على فراقه وافتقده كثيرا، وهو شخصية قوية وافتقده في حياتي وأشعر كثيرًا أني في أمس الحاجة إليه."
وأوضحت أن الزوج أصبح حاليًا السند والداعم لها، فهو ليس فقط الزوج والحبيب، بل يمثل الأب والحماية في حياتها.
وأضافت درة، خلال لقاء لها في برنامج "واحد من الناس"، عبر فضائية "الحياة"، أنها تحاول دومًا إخفاء مشاعرها وألا تظهر ضعفها أمام الآخرين، مؤكدة أنها طوال حياتها كتومة بطبعها، وتحافظ على خصوصيتها.
وأشارت إلى أنها لا تجامل على حساب نفسها، وأن التردد صفة تلازمها، ما يجعلها حذرة في اتخاذ القرارات وتفضل البعد عن المواجهة المباشرة. وقالت: "أحب الهدوء في حياتي وأحاول أن أعيش في هدوء بعيدًا عن الضوضاء والضغط النفسي."
كما كشفت درة عن تجربة صعبة مرت بها، وهي الإجهاض مرتين، مشيرة إلى أن الأمر تسبب لها بألم شديد، لكنه كان قدرًا من عند الله.
وأكدت أنها لم تتحدث عن هذا الأمر في الإعلام من قبل، ولكن شاركت تفاصيله مع صديق مقرب، موضحة: "هذا الأمر إرادة من ربنا وسبب لي ألم كبير وتجربة صعبة، ولا أحب أن أستفيض في الحديث عنه، فهو أمر شخصي." وأضافت أن لديها رغبة قوية في الأمومة، وتأمل أن يمنحها الله فرصة الإنجاب في المستقبل.
وعن غيابها عن الشاشة لفترة، أوضحت درة أن ذلك كان بسبب ظروف صعبة خارجة عن إرادتها، لكنها أشارت إلى أن النجاح الفني لا يقتصر على موسم معين، وأن العمل الجيد هو الأهم، سواء كان في رمضان أو خارج الموسم الرمضاني.
وقالت: "أحب عرض أعمالي الدرامية في رمضان، لكن حاليًا النجاح مستمر طوال العام والمهم هو العمل الجيد."
وفيما يتعلق بأنواع الأدوار التي ترغب في تقديمها، أكدت درة أنها تحلم بتقديم أدوار تاريخية مثل شخصية "شجرة الدر"، أو أدوار حديثة ومعاصرة مثل الأدوار الجاسوسية.
وأضافت أن أصعب دور قدمته حتى الآن كان شخصية "فاتن الديناري" في مسلسل "علي كلاي"، بالإضافة إلى دورها في مسلسل "سجن النساء"، موضحة أن هذه الشخصيات تحمل مسؤولية كبيرة وتتطلب مجهودًا نفسيًا وفنيًا كبيرًا.
وعن أعمالها القادمة، قالت درة إن لديها عدة مشاريع تم تصويرها لكنها لم تُعرض بعد، منها مسلسل "الست لما" الذي قامت فيه بالتمثيل مع يسرا وماجد المصري، ومسلسل "الذنب" مع هاني سلامة وماجد المصري، بالإضافة إلى مسلسل "إثبات نسب" الذي تعتز جدًا بدورها فيه.
وأكدت أن هناك مشروعًا جديدًا مع المخرج والفنان محمد سامي والفنانة يسرا، مشيرة إلى أن العمل سيكون مختلفًا ومميزًا، وأن يسرا من أجمل وأفضل الممثلات ولها مكانة خاصة في قلبها.
وأعربت عن أمنيتها بالمشاركة في مسلسل "صحاب الأرض"، موضحة أنه قضية مهمة ويجب توثيقها ليعرف عنها الأجيال القادمة، خصوصًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وأشار الإعلامي عمرو الليثي إلى أن عودة درة للشاشة كانت رائعة بعد فترة غياب، مشيدًا بتجربتها في إنتاج فيلم وثائقي عن فلسطين ومعاناة الشعب الفلسطيني، ووجه لها التحية باسم الإعلاميين ورؤساء اتحاد إذاعات وتليفزيونات التعاون الإسلامي.
وردت درة بأنها أشرفت على إخراج الفيلم الوثائقي، مشيرة إلى أنه نال إشادة كبيرة وحظي بتقدير الجمهور والنقاد في مهرجان القاهرة السينمائي، موضحة أن العمل سلط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وقضاياهم الإنسانية بطريقة فنية ومؤثرة.
خلال اللقاء، تحدثت درة أيضًا عن جوانب أخرى من شخصيتها، مؤكدة أنها تحب الحفاظ على خصوصيتها وعدم استعراض حياتها الشخصية للعامة.
وقالت: "أنا طوال حياتي كتومة، وأحاول ألا أظهر ضعفي وأحافظ على خصوصيتي، وهذا ما يجعلني مختلفة في طريقة التعامل مع الجمهور والإعلام." وأوضحت أن التجارب الصعبة التي مرت بها، سواء فقد والدها أو تعرضها للإجهاض، شكلت شخصيتها وجعلتها أكثر قوة وصلابة في التعامل مع الحياة، لكنها أيضًا جعلتها أكثر حساسية تجاه مشاعر الآخرين وحريصة على تقديم أدوار تحمل رسالة إنسانية.
وعبرت درة عن امتنانها لكل من دعمها في مسيرتها الفنية، مشيرة إلى أن النجاح لا يأتي من فراغ، بل نتيجة جهود مستمرة ومثابرة، مؤكدة أنها تحرص على اختيار الأدوار بعناية لتكون متجددة ومميزة. وقالت: "المهم هو العمل الجيد والتجربة الفنية التي تضيف لي ولجمهوري، وليس المهم التواجد فقط على الشاشة."
كما تحدثت عن طموحاتها المستقبلية، مشيرة إلى أنها تأمل في تقديم أعمال تجمع بين العمق الفني والرسالة الإنسانية، سواء كانت درامية أو وثائقية، وأن يكون لها أثر إيجابي على المجتمع.
وأكدت أن العمل الفني بالنسبة لها وسيلة للتعبير عن القضايا المهمة وتسليط الضوء على المشكلات الإنسانية والاجتماعية بطريقة فنية جذابة وواقعية.
واختتمت درة اللقاء بالتأكيد على أهمية الأسرة والدعم العاطفي في حياتها، مشيرة إلى أن زوجها يمثل سندًا كبيرًا لها، وأن التوازن بين حياتها الشخصية والفنية ضروري للحفاظ على قوتها النفسية والشعور بالسعادة والرضا.
وقالت: "زوجي هو السند والحب والأمان في حياتي، وهو من يمنحني القوة لأستمر وأحقق أهدافي الفنية."