عاطف سالم: إسرائيل تخطط لضرب القدرات النووية الإيرانية منذ 2009
أكد السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، أن تل أبيب بدأت منذ عام 2009 في التحضير للحرب ضد إيران، بهدف استهداف الإمكانات النووية الإيرانية ومنعها من تطوير سلاح نووي.
وأوضح سالم، خلال لقاء له مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أن هذه الاستعدادات شملت وضع خطط استراتيجية دقيقة، وتحديد أولويات العمليات العسكرية والاستخباراتية لتحقيق أهداف إسرائيل الأمنية تجاه إيران.
وأشار سالم إلى أن إسرائيل كانت تراهن على عدة سيناريوهات للرد الإيراني، وقد تحققت توقعاتها جزئيًا، حيث نفذت طهران سيناريو الرد المباشر على إسرائيل، مع توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دول الخليج، ما يعكس خطورة الأزمة الإقليمية وتنامي القدرات الإيرانية العسكرية والصاروخية.
المؤتمرات الوطنية والخطط الاستراتيجية
لفت السفير المصري الأسبق إلى أن عام 2023 شهد عقد مؤتمر قومي في إسرائيل ركز بالكامل على إيران ومنعها من إنتاج أي سلاح نووي، مؤكدًا أن هذا المؤتمر شكل إطارًا استراتيجيًا شاملاً لتوحيد الجهود الحكومية والأمنية والاستخباراتية.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قام بتغيير فريقه الحكومي بالكامل لضمان التوافق مع رؤيته الاستراتيجية بشأن إيران، ووضع نحو 170 شرطًا لخطط مواجهة البرنامج النووي الإيراني، وتم تنفيذ عدد كبير من هذه الشروط بالفعل، ما يعكس الجدية الإسرائيلية في هذا الملف الحساس.
عمليات اغتيال وتدريب العناصر الإيرانية
وأشار سالم إلى أن الفترة من 2010 إلى 2020 شهدت سلسلة من الاغتيالات داخل إيران استهدفت علماء نوويين وعسكريين مرتبطين بالبرنامج النووي، مؤكدًا أن إسرائيل كانت جزءًا من هذه العمليات، كما قامت بتدريب بعض العناصر داخل إيران وفي دول أخرى لتسهيل تنفيذ خططها الأمنية والاستخباراتية.
وأضاف أن هذه الإجراءات لا تهدف فقط للحد من قدرات إيران النووية، بل أيضًا لضمان التفوق الاستراتيجي الإسرائيلي في المنطقة، وحماية مصالحها العسكرية والسياسية على المدى الطويل.
تداعيات على الأمن الإقليمي والدولي
أكد السفير أن التحركات الإسرائيلية تجاه إيران لها انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج وتهديد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح أن أي مواجهة عسكرية محتملة بين إسرائيل وإيران قد تؤدي إلى زيادة المخاطر على الملاحة البحرية وأمن الإمدادات النفطية، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي.
الرؤية المستقبلية للإدارة الإسرائيلية
واختتم السفير عاطف سالم حديثه بالتأكيد على أن إسرائيل ستستمر في مراقبة وتقييم قدرات إيران النووية والصاروخية، مع السعي لتطوير خطط بديلة في حال فشل السيناريوهات المباشرة.
وأضاف أن تل أبيب تعتمد على مزيج من العمليات الاستخباراتية، والتحالفات الإقليمية، والإجراءات العسكرية الدقيقة لضمان عدم تطوير إيران سلاحًا نوويًا، وهو ما يمثل محور اهتمام الأمن القومي الإسرائيلي منذ أكثر من عقد من الزمان.