رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عبد اللطيف المناوي: العالم فقد السيطرة على ترامب وليس الرئيس نفسه

ترامب
ترامب

أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبد اللطيف المناوي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يفقد السيطرة على مجريات الأمور، مشيرًا إلى أن الأزمة تكمن في عجز العالم عن التعامل مع تحركاته والسيطرة عليها

وأوضح المناوي خلال لقائه مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج “حديث القاهرة” على شاشة القاهرة والناس، أن العالم يمر حاليًا بمرحلة ما وصفها بـ“تقزّم القيادات”، نتيجة غياب شخصيات دولية مؤثرة وقادرة على فرض توازن حقيقي في النظام العالمي.

وأشار المناوي إلى أنه كان يتوقع أن يكون ترامب أكثر عقلانية وحكمة خلال ولايته الثانية، لكنه سرعان ما فاجأ الجميع بمواقف غير متوقعة، متجاوزًا الأعراف الدولية والتعامل مع القادة العالميين دون مواجهة رفض واضح.

ضعف القيادات العالمية أمام ترامب
وأوضح المناوي أن القادة حول العالم يواجهون صعوبة كبيرة في مواجهة ترامب، بسبب حالة الضعف التي يعانون منها، ما جعل الرئيس الأمريكي قادرًا على تجاوز الأعراف الدولية والسيطرة على الخطاب السياسي الدولي

وأكد أن العديد من الدول، خاصة في العالم العربي والدول النامية، تحاول إرضاء ترامب، رغم أن هذه الاستراتيجية غير منطقية في بعض الأحيان، وفق وصفه.

وأشار المناوي إلى أن ترامب يحرص دائمًا على الظهور الإعلامي المكثف، خصوصًا خلال المؤتمرات والمناسبات الدولية، سعياً لإظهار صورة قوية أمام الرأي العام العالمي، مستفيدًا من ضعف موقف بعض القادة الآخرين.

تراجع شعبيّة وقوة القادة الدوليين
لفت المناوي إلى وجود تراجع ملحوظ في شعبية وقوة القيادات العالمية، موضحًا أن هذا الضعف ساعد ترامب على فرض سياسته والظهور بمواقف مفاجئة، حيث كثيرًا ما يعلن عن قرارات أو مواقف ثم يغيرها بشكل مفاجئ، ما يزيد من حالة الغموض ويضع العالم أمام خيارات محدودة للتعامل معه.

وأشار المناوي إلى أن موقف ترامب لا يعتمد فقط على قدراته الشخصية، بل على حالة الخلل والضعف الكبيرة في النظام العالمي، والتي تسمح له بالتحرك بحرية دون أن يواجه معارضة حقيقية أو ضغوط قوية من قادة الدول الأخرى.

ترامب وأزمات العالم الثالث
أوضح المناوي أن هذا الوضع ينعكس بشكل واضح على الدول النامية والعالم العربي، التي تحاول في كثير من الأحيان تكييف سياساتها بما يتوافق مع ترامب، خوفًا من ردود أفعاله، رغم أن ذلك يخلق حالة من الارتباك وعدم الاستقرار في العلاقات الدولية.

وأضاف أن العالم يمر حاليًا بمرحلة تحتاج إلى قيادات قوية وقادرة على فرض التوازن، إلا أن هذه القيادات غير موجودة، ما يجعل ترامب محور الأحداث العالمية، ويعطيه قدرة على التأثير بشكل كبير على القرارات الدولية، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو الأمن الإقليمي.

مفاجآت ترامب واستراتيجية الغموض
واختتم المناوي تصريحاته مؤكدًا أن ترامب يعتمد في كثير من الأحيان على استراتيجية الغموض، حيث يعلن مواقف ثم يفاجئ الجميع بتغييرها، ما يجبر الدول على إعادة حساباتها بشكل مستمر، ويجعل أي محاولة للسيطرة على تحركاته أو التعامل مع ملفاته السياسية أمرًا بالغ التعقيد.

  

تم نسخ الرابط