رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

نقيب الفلاحين يحذر: أسعار الأسمدة تهدد استقرار القطاع الزراعي بمصر

الاسمدة
الاسمدة

حذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من أن القطاع الزراعي في مصر يواجه مرحلة صعبة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة، والذي بلغ حدًا قد يصل معه سعر طن الأسمدة إلى 28 ألف جنيه، مؤكدًا أن هذه الزيادة تؤثر على تكلفة الإنتاج الزراعي وتزيد الضغوط على الفلاحين، خاصة أصحاب الحيازات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أبو صدام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع على شاشة «القاهرة والناس»، أن توقف عمليات البيع والشراء داخل الأسواق الزراعية يعكس حالة الترقب التي سيطرت على التجار والمزارعين على حد سواء، حيث يفضل بعض التجار الاحتفاظ بالمخزون لديهم خوفًا من تقلبات الأسعار وبيعها بأقل من قيمتها المستقبلية.

تحديات السوق الحر وقيود الدعم
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن الحصول على الأسمدة المدعمة لا يشمل جميع الفلاحين، بل يقتصر على أصحاب الحيازات الزراعية الرسمية، ما يزيد من الأعباء على الفلاحين العاملين في السوق الحرة، الذين يضطرون لدفع أسعار أعلى للحصول على الأسمدة الضرورية لزراعتهم.

ولفت أبو صدام إلى أن هذه القيود تؤدي إلى تفاوت بين المزارعين، حيث يتمتع أصحاب الحيازات الصغيرة بدعم جزئي، بينما يتحمل الفلاحون الآخرون كامل التكلفة، وهو ما قد يؤثر على إنتاجية الموسم المقبل ويزيد من الضغوط المالية على صغار المزارعين.

ظروف استثنائية للقطاع الزراعي عالميًا
وأضاف أبو صدام أن القطاع الزراعي عالميًا يمر بظروف استثنائية، من المتوقع أن تنعكس على الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة، في ظل اضطرابات العرض والطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج على مستوى العالم. وأوضح أن هذه العوامل الدولية تجعل من الضروري مراقبة السوق المحلي واتخاذ إجراءات سريعة لتجنب تفاقم الأزمة.

دور الدولة في دعم الفلاحين
ونوه نقيب الفلاحين إلى أن مصر تحقق اكتفاءً ذاتيًا من الأسمدة، حيث تقوم الدولة بدعم نحو 37% من إنتاج المصانع لصالح المزارعين، كما أن حوالي 80% من أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة يستفيدون من منظومة الدعم، وهو ما يساهم جزئيًا في تخفيف حدة الأزمة ويضمن وصول جزء من الأسمدة المدعمة للفلاحين المستحقين.

وأكد أبو صدام أن الدعم الحكومي لا يغني عن متابعة الأسعار في السوق الحرة وضمان توفير الأسمدة للمزارعين بأسعار مناسبة، مشددًا على أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى تراجع الإنتاجية الزراعية، ويؤثر على استقرار قطاع الخضروات والمحاصيل الاستراتيجية خلال الموسم الصيفي.

توصيات للحفاظ على استقرار القطاع
وطالب نقيب الفلاحين بضرورة تأمين الإمدادات وتوزيع الأسمدة وفق احتياجات كل منطقة زراعية، مع متابعة حركة الأسعار بشكل دوري، وتفعيل آليات الرقابة على السوق لضمان عدم الاحتكار أو التلاعب بالمخزون، بما يحافظ على قدرة الفلاحين على الاستمرار في الإنتاج دون تكبد خسائر.

كما شدد أبو صدام على أهمية توفير الدعم لكافة الحيازات الزراعية، بغض النظر عن حجمها الرسمي، لضمان تحقيق العدالة بين الفلاحين والحفاظ على استقرار الإنتاج الزراعي، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي في مصر، وتقليل آثار التقلبات الاقتصادية العالمية على الأسواق المحلية.

  

تم نسخ الرابط