نقيب الفلاحين: تأثير ارتفاع أسعار الأسمدة محدود وينتظر الموسم الصيفي
أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن التأثير الحالي لارتفاع أسعار الأسمدة على الفلاحين محدود نسبيًا، نظرًا لاقتراب انتهاء الموسم الزراعي الشتوي.
وأوضح أن التداعيات الأكبر ستظهر مع انطلاق الموسم الصيفي، حيث يزداد الطلب على الأسمدة مع نمو المحاصيل الصيفية وحاجتها لمزيد من العناصر الغذائية.
وأضاف أبو صدام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن الفلاحين لم يشعروا بعد بتأثير كبير على تكلفة الإنتاج الشتوي، حيث تم الانتهاء من معظم عمليات الزراعة والتسميد الأساسية للمحاصيل المتبقية.
وفرة المعروض وانخفاض أسعار الخضروات
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن أسواق الخضروات تشهد وفرة واضحة في المعروض حاليًا، ما ساهم في انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ.
ولفت إلى أن أسعار الطماطم شهدت تراجعًا بعد موجة ارتفاع سابقة، متوقعًا استمرار هذا التراجع خلال الأسابيع المقبلة، ما لم تحدث تقلبات مناخية مفاجئة تؤثر على المحاصيل أو المعروض المحلي.
وأكد أبو صدام أن استقرار الأسعار يعكس توازن السوق الحالي بين العرض والطلب، ويتيح للمستهلكين الاستفادة من انخفاض تكلفة الخضروات، بينما يمنح الفلاحين فرصة للتخطيط لموسم الصيفي المقبل دون ضغوط مالية كبيرة حتى الآن.
مطالب بإنهاء مستحقات المزارعين
وطالب نقيب الفلاحين بسرعة صرف مستحقات موردي القصب لدى الجهات المختصة، مع ضرورة إعادة النظر في أسعار محصول البنجر لضمان عائد مناسب للفلاحين، يتيح لهم الاستمرار في الإنتاج دون تكبد خسائر مالية. وأوضح أن تأخر صرف المستحقات أو ضعف الأسعار يؤثر سلبًا على قدرة المزارعين على تأمين مستلزمات الموسم الصيفي.
فتح أسواق تصديرية جديدة لدعم القطاع
وشدد أبو صدام على أهمية التوسع في فتح أسواق تصديرية جديدة لاستيعاب فائض الإنتاج المحلي، خاصة من الخضروات والفواكه، بما يسهم في تخفيف الضغط على الأسواق الداخلية، ودعم استقرار أسعار المنتجات الزراعية، وضمان عائد اقتصادي مناسب للفلاحين.
وأوضح أن الاعتماد على الأسواق الداخلية وحدها قد يؤدي إلى خسائر للفلاحين في حال زيادة الإنتاج، بينما التصدير يساهم في تعزيز الدخل الزراعي، ورفع مستوى الاقتصاد الريفي، إضافة إلى تقليل الفاقد والخسائر التي تنتج عن انخفاض الأسعار المحلية.
توقعات الموسم الصيفي واحتياجات الأسمدة
وأشار أبو صدام إلى أن الموسم الصيفي المقبل سيشهد زيادة كبيرة في الطلب على الأسمدة، مع زراعة محاصيل مثل الذرة، البطاطس، الطماطم، والفلفل، مشددًا على ضرورة تأمين الإمدادات اللازمة بأسعار مناسبة لتجنب أي صدمات محتملة في تكلفة الإنتاج.
كما دعا إلى التخطيط المبكر لتوزيع الأسمدة على المزارعين وفق احتياجات كل منطقة زراعية، بما يضمن استفادة جميع الفلاحين دون التأثير على تكاليف الإنتاج، ويحد من أي تأثير محتمل لارتفاع الأسعار العالمية أو المحلية على الموسم الصيفي.
استقرار القطاع الزراعي أولويات الحكومة
واختتم حسين أبو صدام تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار القطاع الزراعي يعتمد على مجموعة من الإجراءات المتكاملة، تشمل صرف المستحقات في الوقت المناسب، وضبط أسعار المنتجات، وتوفير أسواق تصديرية، وتأمين مستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أن التعاون بين الحكومة والمزارعين هو المفتاح للحفاظ على استدامة الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي.