الزراعة تعلن رفع سعر توريد القمح وتحفيز المزارعين لموسم الخير
كشف الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، عن تفاصيل جديدة لموسم حصاد القمح الحالي، مؤكدًا أن الدولة قررت رفع سعر توريد أردب القمح إلى 2500 جنيه، مقارنة بـ2200 جنيه العام الماضي.
وأوضح جاد في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سالم، مقدم برنامج كلمة أخيرة على قناة أون، أن هذه الخطوة تهدف إلى تحفيز المزارعين على زيادة التوريد والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي، خاصة مع استعداد مصر لموسم الخير وحصاد القمح الذي يمثل أحد المحاصيل الاستراتيجية الأساسية.
احتياطي استراتيجي آمن يضمن توافر السلع الأساسية
وأكد الدكتور خالد جاد أن هناك احتياطيًا استراتيجيًا آمنًا من القمح لم يتم المساس به حتى الآن، موضحًا أن هذا الاحتياطي يطمئن المواطنين بشأن استقرار الأسواق المحلية وتوافر السلع الأساسية خلال الموسم الحالي.
وأشار إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بضمان استمرارية توافر القمح بأسعار مناسبة للمواطنين، بما يسهم في استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للأسر المصرية، رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
زيادة المساحات المنزرعة لتعظيم الإنتاج
أوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة أن المساحة المنزرعة بالقمح هذا العام ارتفعت بنحو نصف مليون فدان مقارنة بالعام الماضي، ما سينعكس بشكل إيجابي على حجم الإنتاج الكلي للمحصول. وأكد أن هذه الزيادة تهدف إلى رفع معدلات الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي التدريجي من القمح.
وأشار جاد إلى أن زيادة المساحات المزروعة تأتي في إطار خطة الدولة لدعم المزارعين وتحسين مردود المحاصيل الاستراتيجية، بما يضمن توافر المخزون الكافي وتخفيف الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتعلقة بأسواق الغذاء.
استهداف توريد 5 ملايين طن من القمح المحلي
وأكد الدكتور خالد جاد أن الدولة تستهدف توريد نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي هذا الموسم، مشيرًا إلى أن رفع سعر أردب القمح إلى 2500 جنيه يمثل حافزًا مباشرًا للمزارعين لزيادة الإنتاج والتوريد إلى الصوامع والمطاحن.
ولفت إلى أن هذا القرار يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى تحقيق توازن بين تشجيع الإنتاج المحلي وتأمين الأسعار العادلة للمستهلكين، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة المخزون القومي من القمح بفاعلية.
تحفيز المزارعين ودعم الاقتصاد الزراعي
وأوضح المتحدث الرسمي أن رفع أسعار التوريد يعد من الإجراءات المهمة لدعم المزارعين وتحسين دخلهم، حيث يشكل القمح أحد المصادر الرئيسية للأمن الغذائي والاقتصادي في مصر. وأكد أن الحكومة تسعى لضمان استفادة المزارعين من كل التسهيلات والإجراءات المالية والفنية التي تساعدهم على زيادة الإنتاج.
وأشار جاد إلى أن موسم الحصاد الحالي يُتوقع أن يكون أفضل من العام الماضي من حيث كمية الإنتاج وجودة المحصول، وهو ما سينعكس إيجابيًا على كفاءة السوق وزيادة التوريد لصالح صوامع الدولة والمطاحن.
استقرار الأسواق وحماية المستهلك
اختتم الدكتور خالد جاد تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة ملتزمة بضمان استقرار الأسعار وتوفير القمح للمواطنين، مؤكدًا أن الإجراءات الحالية تهدف إلى خلق بيئة إنتاجية محفزة للمزارعين، مع الحفاظ على الأمن الغذائي وتحقيق استدامة الإنتاج المحلي.
وأكد أن التوسع في الزراعة وتوفير الحوافز المالية يمثلان عاملين أساسيين للحفاظ على استقرار السوق وتلبية احتياجات المواطنين، مع دعم خطة الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح على المدى الطويل.