رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ثروت الخرباوي: ضبط قيادي حسم يكشف قوة الأمن في إفريقيا|فيديو

 الدكتور ثروت الخرباوي
الدكتور ثروت الخرباوي

أشاد ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، بنجاح الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على القيادي بحركة “حسم” الإرهابية علي عبد الونيس، مؤكدًا أن هذه العملية تعكس كفاءة وقدرة الشرطة المصرية على تعقب العناصر المتطرفة والوصول إليها، حتى خارج الحدود، وأن هذه الضربة الأمنية تمثل رسالة واضحة بأن الدولة تمتلك أدوات قوية لمواجهة الإرهاب، وأنها قادرة على حماية أمنها القومي من أي تهديدات محتملة، مهما كانت طبيعتها أو امتدادها الجغرافي.

رحلة التحول إلى التطرف

وكشف عضو مجلس الشيوخ، خلال حواره في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على قناة «Ten»، تفاصيل مسار المتهم، موضحًا أنه ينحدر من إحدى قرى محافظة المنوفية، قبل أن يلتحق بجامعة جامعة الأزهر، حيث بدأت ملامح التحول الفكري لديه، وصولًا إلى استقطابه من قبل الجماعات المتطرفة. وأشار إلى أنه تم فصله من الجامعة لاحقًا، ما ساهم في تعميق ارتباطه بهذه التنظيمات.

وأضاف ثروت الخرباوي، أن المتهم تولى ما يُعرف بـ"مسؤول الحراك" داخل الجامعة، وهو نشاط تنظيمي مستحدث، كان يستهدف تحريك العناصر وتعبئتها تمهيدًا للانخراط في أعمال إرهابية، مؤكدًا أن هذه المرحلة كانت بمثابة نقطة تحول رئيسية في مسيرته داخل التنظيمات المتشددة.

محمد كمال.. الجناح المسلح

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن القيادي الإخواني الراحل محمد كمال لعب دورًا بارزًا في دعم فكرة إنشاء جناح مسلح داخل الجماعة، رغم خلفيته المهنية كطبيب متخصص في الأنف والأذن والحنجرة، فضًلا عن أن كمال كان يتبنى أفكارًا متشددة تدفع نحو العنف، وساهم في نقل التنظيم من العمل السياسي إلى مسارات أكثر خطورة، وأن هذا التحول كان له تأثير كبير في ظهور كيانات مثل حركة “حسم”، التي تبنت العنف كوسيلة لتحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن هذه التنظيمات تعتمد على استقطاب عناصر شابة وتدريبها على تنفيذ عمليات إرهابية.

وشدد ثروت الخرباوي، على أن إلقاء القبض على عناصر إرهابية لا يمثل فقط نجاحًا أمنيًا، بل يُعد أيضًا “كنزًا معلوماتيًا” بالغ الأهمية، حيث يتيح للأجهزة الأمنية فرصة كشف المزيد من الشبكات والخلايا المرتبطة بهذه العناصر، وأن التحقيقات مع هذه القيادات تسهم في تفكيك البنية التنظيمية للجماعات المتطرفة، مضيفًا أن استراتيجية الأجهزة الأمنية لا تعتمد على المواجهة المباشرة فقط، بل تركز بشكل أساسي على جمع المعلومات وتحليلها، بهدف توجيه ضربات استباقية تمنع وقوع العمليات الإرهابية قبل حدوثها، وهو ما يعكس تطورًا كبيرًا في أساليب مكافحة الإرهاب.

 الدكتور ثروت الخرباوي
 الدكتور ثروت الخرباوي

قدرة ممتدة.. خارج الحدود

واختتم الدكتور ثروت الخرباوي، بالتأكيد على أن الأجهزة الأمنية المصرية تمتلك القدرة على الوصول إلى العناصر المتطرفة سواء داخل البلاد أو خارجها، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تعكس مستوى عالٍ من التنسيق والكفاءة، وأن التحركات الأمنية تمتد إلى مناطق مختلفة، بما في ذلك العمق الأفريقي، في إطار جهود شاملة لملاحقة التنظيمات الإرهابية، إذ أن استمرار هذه النجاحات يعزز من حالة الاستقرار الأمني، ويبعث برسائل طمأنة للمواطنين، مفادها أن الدولة قادرة على حماية حدودها ومؤسساتها، والتصدي لأي محاولات تستهدف زعزعة الأمن أو نشر الفوضى، مشددًا على أن المواجهة مع الإرهاب تتطلب يقظة دائمة وتعاونًا مستمرًا بين جميع مؤسسات الدولة.

تم نسخ الرابط