رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

يوسف زادة: تورط أمريكا وإسرائيل في الحرب ضد إيران أكبر من المتوقع

السفير يوسف زادة
السفير يوسف زادة

أكد السفير يوسف زادة  عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن حجم تورط الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب ضد إيران لم يكن متوقعًا بهذا الشكل، مشيرًا إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استمرار المعركة لمدة ستة أسابيع فقط لم يحقق النتائج المرجوة. 

وأضاف زادة خلال مداخلته في برنامج ماذا حدث على قناة القاهرة الإخبارية، أن النموذج العسكري الأمريكي المعتمد على فصل القيادة عن القوى الميدانية («فصل الرأس عن الجسد») لم يتمكن من تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

 

الحرس الثوري يسيطر على مسار المعركة

وأوضح زادة أن الحرس الثوري الإيراني لا يزال يتحكم في مجريات الحرب، مؤكدًا أن إيران لا تكتفي بالصمود العسكري فحسب، بل تستثمر استمرار الصراع لصالحها اقتصاديًا. وأشار إلى أن طهران نجحت في استغلال الحرب لتعزيز مواردها المالية، ما يعكس قدرة القيادة الإيرانية على التكيف مع الضغوط الدولية وتحويل الأزمات إلى فرصة اقتصادية.

 

صادرات النفط الإيرانية ومصادر الدخل

وأشار السفير المصري إلى أن إيران تصدر يوميًا نحو 2.5 مليون برميل نفط بقيمة تقارب 150 مليون دولار عبر ما يعرف بـ«أسطول الظل»، الذي يستخدم أعلامًا مختلفة لتجاوز الرقابة الدولية. وأضاف أن الكميات المصدرة تُباع بشكل رئيسي إلى الصين، وهو ما يمنح إيران قدرة على الاستفادة المالية المباشرة من استمرار النزاع، رغم القيود الدولية والعقوبات المفروضة عليها.

 

أرباح الحرب تتجاوز الاتفاق النووي

وأكد زادة أن العوائد اليومية الناتجة عن تصدير النفط تفوق ما كانت تحققه إيران قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، حيث ارتفعت من نحو 140 مليون دولار يوميًا إلى 150 مليون دولار في الوقت الحالي. واعتبر أن هذه الأرقام تعكس استراتيجية إيرانية واضحة لتحويل الحرب إلى مصدر دخل مستمر، مما يعقد أي محاولات دولية لفرض الضغط الاقتصادي أو الوصول إلى تسوية سلمية.

 

الحرب والاقتصاد وجهان لعملة واحدة

واختتم يوسف زادة حديثه بالتأكيد على أن المعركة ضد إيران لا تقتصر على البعد العسكري، بل تشمل أيضًا الاستفادة الاقتصادية من الصراع، مشيرًا إلى أن إدارة الحرب بهذا الشكل تمنح إيران نفوذًا إضافيًا في السوق العالمية للنفط، وتجعل أي عملية تهدئة أو اتفاق مستقبلي أكثر تعقيدًا. وأضاف أن هذا التوازن بين المقاومة العسكرية والاستفادة الاقتصادية يشكل تحديًا كبيرًا أمام الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

 

تم نسخ الرابط