رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

وائل أبوشوشة: تراجع الانتماء الأسري بين الأبناء ظاهرة متزايدة

 الأبناء
الأبناء

أكد المستشار وائل أبوشوشة أن عددًا متزايدًا من الأبناء في الوقت الحالي فقدوا شعور الانتماء للأسرة، وأصبحوا يميلون إلى التفكير الفردي بشكل واضح، بعيدًا عن روح الجماعة التي كانت تميز العلاقات الأسرية في الماضي.

وأوضح أن هذا التحول يعكس تغيرات مجتمعية وثقافية أثرت على طبيعة العلاقات داخل الأسرة، مشددًا على ضرورة إعادة بناء جسور التواصل بين الآباء والأبناء لتعزيز روح الانتماء والمسؤولية المشتركة داخل البيت.

وجود الأب.. مصدر الأمان والاستقرار

وأشار أبوشوشة، خلال حواره في برنامج خط أحمر الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إلى أن وجود الأب داخل الأسرة يمثل عنصر الأمان والدعم الأساسي، حتى في حال عدم قدرته على العمل أو الحركة.

وأكد أن الأب يلعب أدوارًا متعددة داخل الأسرة، فهو بمثابة الحامي والموجه، وصاحب الرؤية المستقبلية، حيث يستطيع استشراف التحديات واتخاذ القرارات التي تضمن استقرار الأسرة على المدى الطويل.

 

غياب الأب وتأثيره على توازن الأسرة

لفت خبير العلاقات الأسرية إلى أن غياب الأب، سواء بسبب الوفاة أو الانشغال أو الابتعاد، يؤدي إلى فقدان عنصر مهم من عناصر التوازن داخل الأسرة، حيث يغيب الدور التوجيهي الذي يسهم في رسم ملامح المستقبل للأبناء.

وأضاف أن الأب يمتلك في كثير من الأحيان القدرة على التخطيط بعيد المدى، وهو ما يساعد الأبناء على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا، مؤكدًا أن وجوده يسهم في خلق حالة من الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل الأسرة.

 

احترام الأب أساس بناء الشخصية

شدد أبوشوشة على أن احترام الأب يمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الأبناء، موضحًا أن هذا الاحترام لا ينعكس فقط على العلاقة داخل الأسرة، بل يمتد تأثيره إلى سلوك الأبناء في المجتمع وقدرتهم على تحمل المسؤولية.

وأكد أن التربية القائمة على التقدير والاحترام المتبادل بين الأبناء والآباء تساهم في إعداد جيل أكثر التزامًا ووعيًا، قادر على مواجهة تحديات الحياة بثقة واتزان.

 

الأم تتحمل المسؤولية في غياب الأب

وأوضح أبوشوشة أنه في حالات غياب الأب أو وفاته، تتحمل الأم المسؤولية الكاملة في تربية الأبناء، إلا أن اختلاف أساليب التوجيه بين الأب والأم قد ينعكس على طريقة نمو الأبناء وتكوين شخصياتهم.

وأشار إلى أن هذا التحدي يتطلب دعمًا أكبر للأم، سواء من الأسرة أو المجتمع، لضمان استمرار التوازن داخل البيت، مؤكدًا أن التعاون بين جميع الأطراف يظل عاملًا أساسيًا في نجاح عملية التربية.

 

الاحترام المتبادل حجر الأساس

اختتم خبير العلاقات الأسرية حديثه بالتأكيد على أن الاحترام المتبادل بين الأبناء والوالدين، سواء الأب أو الأم، يمثل حجر الأساس لبناء شخصية سليمة ومتوازنة.

وأضاف أن الأسرة التي تقوم على الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل قادرة على تربية جيل واعٍ ومسؤول، يمتلك القدرة على الحفاظ على تماسكه الأسري والمجتمعي في ظل التحديات المعاصرة.

 

تم نسخ الرابط