مصطفى بكري: الإعلام الجاد قوة قادرة على تحريك الواقع
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الإعلام الجاد لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح أداة فاعلة في تحريك المشكلات على أرض الواقع، مشددًا على أن طرح قضايا المواطنين بصدق وشفافية يسهم في دفع الجهات التنفيذية للاستجابة السريعة.
وأوضح خلال برنامجه «حقائق وأسرار» أن عرض الأزمات اليومية التي يواجهها المواطنون يضع المسؤولين أمام مسؤولياتهم، ويجعلهم في حالة متابعة مستمرة لما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سرعة اتخاذ القرار وحل المشكلات.
متابعة رئاسية وتقييم مستمر للأداء
أشار بكري إلى أن القيادة السياسية تتابع عن كثب ما يُعرض عبر الشاشات، موضحًا أن الرئيس يراقب أداء الوزراء ومدى تفاعلهم مع الأزمات المطروحة. وأضاف أن هذه المتابعة تخلق حالة من التقييم المستمر داخل الجهاز التنفيذي، حيث يظهر الفارق بوضوح بين مسؤول يتفاعل بسرعة مع شكاوى المواطنين وآخر يتجاهلها.
وأكد أن هذه الرقابة غير المباشرة تسهم في تحسين مستوى الأداء الحكومي، وتدفع المسؤولين إلى التعامل بجدية أكبر مع القضايا التي يتم تسليط الضوء عليها إعلاميًا، خاصة تلك التي تمس حياة المواطنين اليومية في مختلف المحافظات.
انتقاد التجاهل والتقاعس
وانتقد الإعلامي بعض المسؤولين الذين لا يتعاملون بجدية مع ما يُعرض من مشكلات، مشيرًا إلى أن تجاهل الأزمات أو التقليل من أهميتها يفاقم من معاناة المواطنين. ووصف هذه السلوكيات بأنها تعكس غياب الحس بالمسؤولية، مؤكدًا أن التعامل مع قضايا الناس يجب أن يكون أولوية قصوى لأي مسؤول في موقعه.
وأضاف أن الإعلام يلعب دورًا في كشف هذا التقصير، من خلال تسليط الضوء على الفجوة بين احتياجات المواطنين واستجابة بعض الجهات، وهو ما يفرض نوعًا من الضغط الإيجابي لدفع المسؤولين إلى التحرك.
الإعلام منصة للدفاع عن حقوق المواطنين
وشدد بكري على أن الإعلام ليس ساحة للترفيه أو إثارة الجدل، بل منصة حقيقية للدفاع عن حقوق المواطنين، موضحًا أن الدور الأساسي للإعلام يتمثل في نقل صوت الشارع بموضوعية ومصداقية.
وأكد أن الإعلام المسؤول يلتزم بعرض الحقائق دون مبالغة أو تهويل، ويحرص على تقديم القضايا بشكل مهني يهدف إلى إيجاد حلول، وليس مجرد عرض المشكلات فقط، وهو ما يعزز ثقة الجمهور في وسائل الإعلام.
دور رقابي يعزز الاستجابة
اختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن الدور الرقابي للإعلام يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الدولة، حيث يسهم في تسليط الضوء على الأزمات في القرى والمحافظات، ويجبر الجهات المختصة على التحرك في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن هذا الدور لا يقتصر على كشف المشكلات، بل يمتد إلى متابعة الحلول وضمان تنفيذها، بما يحقق مصلحة المواطن ويعزز من كفاءة الأداء الحكومي، مؤكدًا أن الإعلام سيظل شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية والاستجابة لمطالب الشارع.