نادية جمال: تربية الأطفال لم تعد قائمة على الخوف
الت الدكتورة نادية جمال استشاري العلاقات الأسرية، إن طرق تربية الأطفال في الماضي اعتمدت بشكل كبير على الخوف والطاعة الصارمة، لكنها أكدت أن الجيل الجديد يحتاج إلى نهج مختلف يرتكز على الحوار والقدوة الإيجابية داخل الأسرة.
وأوضحت خلال برنامج خط أحمر الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم أن بناء شخصية الأبناء لا يتحقق بالإكراه، بل من خلال مشاركة التجارب الحياتية والاستماع إلى أفكارهم ومناقشتهم بشكل هادف، ما يعزز قدرتهم على اتخاذ قرارات سليمة وتحمل المسؤولية بوعي.
بناء شخصية الأبناء بالحوار لا بالإكراه
وأكدت جمال أن الطاعة القسرية لم تعد وسيلة فعالة لتنشئة طفل مستقل. وأشارت إلى أن الاحترام المتبادل والمناقشة البنّاءة يطوّران شخصية الأبناء ويعززان التوازن الأسري بشكل عام.
وقالت إن تشجيع الأطفال على التعبير عن آرائهم ومشاركة تجاربهم اليومية يعزز الثقة بالنفس ويعدّهم للتعامل مع تحديات الحياة بشكل مستقل ومسؤول.
وأضافت أن الحوار المفتوح يوفر مساحة للطفل لتطوير مهارات التفكير النقدي واتخاذ القرارات الصحيحة دون شعور بالضغط أو الخوف.
القدوة العملية أهم من القوانين الصارمة
وأوضحت نادية جمال أن القدوة العملية للآباء والأمهات داخل المنزل تلعب دورًا أكبر من فرض القوانين الصارمة على الأبناء.
وأكدت أن اكتساب الأطفال للقيم من خلال التجربة العملية والممارسة اليومية للحياة أهم من فرض الطاعة بالقوة، لما له من أثر إيجابي طويل الأمد على بناء شخصية قوية ومستقلة.
وأضافت أن الأسرة التي تمارس قيم الاحترام المتبادل والحوار البنّاء تنتج أطفالًا أكثر وعيًا واستقلالية، ما ينعكس بدوره على تحسين العلاقات بين أفراد الأسرة ويجعل البيت بيئة داعمة للنمو النفسي والاجتماعي للأطفال.
تعزيز القيم والوعي للجيل الجديد
اختتمت جمال حديثها بالتأكيد على أن الهدف من التربية الحديثة هو تزويد الجيل الجديد بالأدوات اللازمة لاتخاذ قرارات سليمة، وتحمل المسؤولية، وفهم قيم التعاون والاحترام داخل الأسرة والمجتمع.
وأشارت إلى أن الطريقة الإيجابية في التربية تبني شخصيات واعية ومستقلة، قادرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة ومرونة، بعيدًا عن أساليب السيطرة والخوف التقليدية.