مصطفى بكري يحذر من تصعيد الحوثيين في مضيق باب المندب
قال الإعلامي مصطفى بكري إن تصعيد الحوثيين في مضيق باب المندب يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن البحري ولحركة التجارة العالمية.
وأوضح أن أي إغلاق للمضيق سيجبر السفن على الالتفاف عبر طريق أطول، أبرزها طريق رأس الرجاء الصالح، ما يزيد مدة الرحلات البحرية إلى 12–15 يومًا ويضاعف تكاليف الشحن بشكل كبير.
وأشار بكري إلى أن أي تعطيل للممر لن يؤثر على حركة التجارة المصرية فحسب، بل سيكون له تبعات عالمية، خصوصًا على البضائع الحساسة والمواد الخام الحيوية، مما يعكس أهمية حماية هذه الممرات البحرية الحيوية من أي تدخل سياسي أو عسكري.
المخاطر على أسواق الطاقة العالمية
وأشار الإعلامي إلى أن مضيق هرمز وباب المندب يمثلان خطورة كبيرة على سوق الطاقة العالمية، حيث تمر عبرهما كميات ضخمة من النفط الخام والغاز الطبيعي.
وحذر بكري من أن أي اضطرابات في هذه الممرات قد تشعل أسواق النفط، وترفع الأسعار عالميًا، ما يضيف ضغوطًا اقتصادية على الدول المستهلكة والمنتجة على حد سواء.
وأضاف أن الأمن البحري في المنطقة ليس مجرد مسألة محلية، بل قضية استراتيجية تؤثر على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن أي محاولة لتسييس هذه الممرات ستكون لها تداعيات جسيمة على استقرار الأسواق الدولية.
تحذير من التسييس وإعادة تشكيل النظام البحري
أوضح بكري خلال برنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد أن أي تسييس للممرات البحرية قد يعيد تشكيل النظام العالمي للأمن والسلامة البحرية، ويضع تحديات إضافية أمام حركة الملاحة الدولية. وأكد الإعلامي أن مصر لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يمس مصالحها القومية أو الاقتصاد العالمي، مشددًا على أن حماية حرية المرور في هذه الممرات تُعد أولوية استراتيجية.
وأكد أن أي تدخل سياسي أو محاولات لاستغلال الممرات البحرية كورقة ضغط سيؤدي إلى تصعيد إضافي في المنطقة، وقد يعيد رسم خريطة الملاحة البحرية العالمية وفق معايير جديدة يصعب التنبؤ بعواقبها.
أهمية الحفاظ على التجارة العالمية
شدد بكري على ضرورة فتح التجارة العالمية والحفاظ على حرية المرور في مضيق باب المندب لتفادي أزمات اقتصادية محتملة.
وأوضح أن أي تعطيل لهذه الممرات سيؤدي إلى اختلالات في حركة البضائع الدولية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الخام، إضافة إلى تعقيد سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار الإعلامي إلى أن مصر تعمل على متابعة الوضع عن كثب، مع تعزيز قدراتها البحرية لضمان سلامة مرور السفن والتعاون مع المجتمع الدولي للحفاظ على حرية الملاحة.
وأكد أن أي محاولة لإغلاق المضيق أو استخدامه كورقة ضغط لن تمر دون رد فعل حاسم من الدولة المصرية.
مضيق باب المندب في قلب الأزمة
يؤكد مصطفى بكري أن مضيق باب المندب ليس مجرد ممر بحري، بل حلقة استراتيجية حيوية تربط التجارة العالمية بأسواق الطاقة، وحماية هذا الممر أصبحت مسألة مصيرية لتفادي أزمات اقتصادية عالمية وتصعيد إقليمي محتمل.
وحذر من أن أي تقصير في مراقبة الممرات البحرية أو السماح بتسييسها قد يؤدي إلى عواقب خطيرة على الاقتصاد المصري والدولي، مؤكدًا أن مصر ستظل في طليعة الدول التي تحمي مصالحها القومية وتضمن حرية الملاحة العالمية.