رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مصطفى بكري: مضيق هرمز يشهد تطورات متسارعة وارتفاع أهميته الاستراتيجية

 مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مضيق هرمز يشهد تطورات متسارعة رفعت من أهميته الاستراتيجية خلال الفترة الأخيرة، في ظل تراجع حركة الملاحة البحرية بنسبة كبيرة وصلت إلى نحو 90%. 

 

وأوضح أن هذا الانخفاض الحاد لم يمر دون تداعيات، إذ أدى إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف التأمين على ناقلات النفط، الأمر الذي ينعكس بدوره على أسعار الطاقة عالميًا. 

وأضاف أن هذه المؤشرات تثير مخاوف حقيقية من اضطرابات محتملة في الأسواق الدولية، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول على إمدادات النفط التي تمر عبر هذا الممر الحيوي.

تداعيات اقتصادية تهدد الأسواق العالمية
أشار بكري إلى أن استمرار تراجع حركة الملاحة في المضيق لا يقتصر تأثيره على قطاع النقل البحري فقط، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره. فزيادة تكاليف التأمين والنقل تؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج والشحن في مختلف القطاعات. 

ولفت إلى أن أي اضطراب إضافي قد يدفع الأسواق إلى حالة من عدم الاستقرار، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية القائمة، ما يجعل من مضيق هرمز نقطة ارتكاز حساسة في معادلة الأمن الاقتصادي العالمي.

تحركات أمريكية لإعادة تشكيل النفوذ في الخليج
وفي سياق متصل، أوضح بكري خلال تصريحاته ببرنامج "حقائق وأسرار" على قناة "صدى البلد" أن التحركات الأمريكية في المنطقة تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في منطقة الخليج. 

وأكد أن الوجود العسكري الأمريكي لن يكون مؤقتًا كما يروج له البعض، بل يرتبط بتنفيذ مهام محددة تحمل أبعادًا استراتيجية تتعلق بالسيطرة على ممرات الطاقة وتأمين المصالح الحيوية. واعتبر أن هذه التحركات قد تسهم في زيادة حدة التوتر، خاصة إذا ما تداخلت مع مصالح قوى إقليمية أخرى.

أبعاد استراتيجية للوجود العسكري في المنطقة
شدد بكري على أن القوات المتواجدة في المنطقة لا تتحرك بشكل عشوائي، بل وفق خطط مدروسة تستهدف تحقيق أهداف بعيدة المدى. 

وأشار إلى أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تغييرات في موازين القوى داخل الخليج، ما ينعكس على أمن الملاحة البحرية واستقرار إمدادات الطاقة. كما حذر من أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا، تتجاوز حدود المنطقة لتطال الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.

مصر تتابع تطورات الممرات البحرية الحيوية
وفيما يتعلق بالموقف الإقليمي، أكد بكري أن مصر، إلى جانب الدول المطلة على الممرات البحرية المهمة، تتابع تطورات الأوضاع عن كثب، نظرًا لما تمثله هذه الممرات من أهمية استراتيجية للتجارة الدولية.

 وأوضح أن القاهرة تدرك جيدًا حجم التحديات التي قد تنجم عن أي اضطراب في حركة الملاحة، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بقناة السويس، التي تعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية.

تحذيرات من تداعيات إغلاق باب المندب
اختتم بكري تصريحاته بالتحذير من خطورة أي تصعيد قد يؤدي إلى إغلاق مضيق باب المندب، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى تعقيد حركة الشحن البحري بشكل كبير. 

وأشار إلى أن إغلاق هذا الممر الحيوي قد يضاعف من تكاليف النقل والطاقة، ويدفع الشركات إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر تكلفة وأطول زمنًا. كما نبه إلى أن تداعيات هذا الوضع لن تقتصر على المنطقة فقط، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي، ما يستدعي تحركًا دوليًا لتفادي مزيد من التصعيد والحفاظ على استقرار الممرات البحرية.

تم نسخ الرابط