معتز أحمدين خليل: مضيق هرمز أداة ضغط جيوسياسية لإيران وسط التوترات الدولية
أكد السفير معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم الأسبق لدى الأمم المتحدة، أن مضيق هرمز يُعد من أهم الممرات الملاحية في العالم، ليس لنقل الطاقة والتجارة الدولية فحسب، بل أصبح أداة ضغط جيوسياسية في يد إيران في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتصاعدة.
القوة الاقتصادية الإيرانية
وأضاف السفير، خلال لقاء على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن إيران رغم عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا، تعتمد على ما وصفه بـ"القوة الاقتصادية" أو "القنبلة الاقتصادية"، المتمثلة في موقعها الجغرافي وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة بالمضيق. وأوضح أن طهران توظف كل أوراقها المتاحة لمواجهة الضغوط الدولية، خاصة من الولايات المتحدة وإسرائيل، بما يعكس استراتيجيتها في حماية مصالحها.
أبعاد الصراع الإيراني الغربي
وأشار خليل إلى أن الصراع لا يقتصر على الملف النووي، بل يشمل أبعادًا أوسع تتعلق بطبيعة العلاقة بين إيران والغرب. وأكد أن هناك محاولات لتغيير النظام في طهران، وهو ما تنفيه إيران وتعتبره دعاية سياسية غير مستندة إلى وقائع، ما يضيف طبقة من التعقيد على فهم المشهد الإقليمي.
تصحيح المعلومات المضللة
ولفت السفير إلى وجود التباس في بعض المعلومات المتداولة حول منشآت إيرانية، حيث تم تصحيحها لاحقًا بأن المنشأة ليست جسراً داخل طهران، بل تقع في منطقة “خرج” قرب العاصمة، وهي منطقة صناعية مرتبطة بمشروعات طرق دولية. وشدد على أن تداول معلومات غير دقيقة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام، خصوصًا في ظل سرعة انتشار الأخبار عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
التصعيد الإعلامي والسياسي
واختتم السفير حديثه بالإشارة إلى تصاعد الخطاب الإعلامي والسياسي بين الأطراف الدولية، مؤكدًا أن فهم طبيعة الأزمة في المنطقة يتطلب دقة وموضوعية، بعيدًا عن المبالغات والمعلومات غير الموثقة، نظرًا لحساسية الملفات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.