رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مليحة هاشمي: إنهاء الحرب الأمريكية – الإيرانية ضرورة ملحة لمنطقة الشرق الأوسط

حرب ايران
حرب ايران

قالت الكاتبة المتخصصة في العلاقات الدولية، مليحة هاشمي، إن إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أصبح ضرورة ملحة، ليس فقط لباكستان، بل لكافة دول المنطقة. 

 

وأوضحت هاشمي خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن استمرار التصعيد العسكري والسياسي يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويهدد استقرار الدول ويشكل خطرًا على التنمية والأمن الإقليمي.

باكستان وإدراك خطورة الوضع
وأضافت هاشمي أن باكستان تنظر إلى إيران باعتبارها دولة شقيقة، ولا يمكنها القبول بما وصفته بـ«تدمير إيران» في ظل العمليات الجارية. 

وأشارت إلى أن حكومة إسلام آباد تتابع التطورات بقلق بالغ، موضحة أن أي تصعيد مستمر من شأنه أن ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار الداخلي الباكستاني، فضلًا عن انعكاساته على العلاقات الإقليمية.

دعوات دولية لوقف التصعيد
وأوضحت هاشمي أن هناك إدراكًا متزايدًا لدى عدد من الدول بضرورة وقف التصعيد سريعًا، لتجنب تداعيات أوسع قد تؤثر على أمن واستقرار المنطقة بأكملها. 

ولفتت إلى أن تشابك المصالح الإقليمية والدولية يجعل أي تصعيد محدود في مبدئه يتحول إلى أزمة معقدة تشمل عدة دول ومجالات اقتصادية وأمنية وسياسية، وهو ما يزيد من حجم الخسائر المحتملة ويستدعي حلولًا عاجلة.

خطر التوتر على الاقتصاد والتنمية
وأكدت الكاتبة أن استمرار الحرب يفاقم المشكلات الاقتصادية الإقليمية، من حيث زيادة أسعار الطاقة والمواد الغذائية وارتفاع معدلات التضخم في دول الشرق الأوسط، وهو ما يضع ضغطًا كبيرًا على الحكومات والشعوب، خاصة في الدول التي تعاني بالفعل من أزمات اقتصادية. وأشارت إلى أن الانخراط في النزاعات يزيد من صعوبة تحقيق التنمية المستدامة ويحد من فرص التعاون الإقليمي والدولي.

أهمية الحلول الدبلوماسية
وشددت مليحة هاشمي على أن الحلول الدبلوماسية والسياسية تمثل الطريق الأمثل لوقف النزاع، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي بحاجة إلى تعزيز قنوات الحوار وإشراك جميع الأطراف المعنية للوصول إلى اتفاقيات تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة. 

وأضافت أن أي تأجيل في التحرك الدولي قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة وإطالة أمد النزاع، مما يزيد من المخاطر الأمنية والسياسية على دول المنطقة.

دور إيران والمجتمع الدولي
وأوضحت هاشمي أن إيران تحتاج إلى دعم مبادرات التهدئة والابتعاد عن التصعيد العسكري، في الوقت نفسه يجب على المجتمع الدولي، خاصة القوى الكبرى، التحرك بشكل مسؤول لتوفير بيئة آمنة للتفاوض والحوار. وأكدت أن أي حل مستدام لن يتحقق إلا من خلال مشاركة جميع الأطراف الإقليمية والدولية وإيجاد آليات فعالة لضمان الالتزام بالاتفاقيات.

خاتمة: ضرورة التحرك الفوري
وفي ختام مداخلتها، شددت مليحة هاشمي على أن الوقت أصبح عاملًا حاسمًا، وأن أي تأخير في إنهاء الحرب الأمريكية – الإيرانية قد يضاعف الخسائر ويزيد من احتمالات اندلاع أزمات أوسع. وأضافت أن إنهاء التصعيد ليس مجرد مطلب سياسي، بل ضرورة إنسانية وأمنية، تؤثر على حياة ملايين الأشخاص في المنطقة، وتفرض على كافة الأطراف التحرك بوعي ومسؤولية للحفاظ على الأمن الإقليمي والاستقرار الدولي.

تم نسخ الرابط